هل سيفجعنا رمضان هذا العام؟ انتشار المفرقعات في عدن يثير الرعب بين السكان!
تشهد العاصمة المؤقتة عدن في الآونة الأخيرة، حالة من الغضب والقلق المتزايد بين الأهالي وسط انتشار وبائي لظاهرة الألعاب النارية والمفرقعات، التي تجاوزت كونها مجرد ألعاب ترفيهية لتتحول إلى مصدر إزعاج يومي وتهديد أمني وصحي حقيقي.
وقد لاحت هذه الظاهرة بوضوح في الأسواق العامة والأحياء السكنية، حيث باتت هذه المواد الخطرة تُباع وتُروج علناً وبكميات كبيرة، دون أي رقابة تُذكر.
شوارع "ساحات تفجير" وأطفال في الميدان
وفقاً لرصد ميداني قام به مواطنون، لم تعد مظاهر البيع محصورة في الأسواق التجارية فحسب، بل امتدت لتشمل الأرصفة والشوارع الضيقة داخل الحارات السكنية، التي تحولت فعلياً إلى ساحات للتفجيرات العشوائية.
المشهد الأكثر إثارة للقلق هو تداول هذه المواد الخطرة من قبل الأطفال والصغار، الذين وقعت في أيديهم المفرقعات دون أي وعي بالمخاطر الجسيمة التي قد تنجم عن سوء استخدامها، مما يضع حياة الصغار والمارة في خطر دائم.
سكينة منكوبة ومرضى يعانون
وتسبب الطابع العشوائي لهذه التفجيرات في إحداث حالة من الاستياء الشديد بين سكان عدن، حيث يعاني المواطنون من ضوضاء وصوت مدوي تكسر حاجز الهدوء وتُذهب السكينة، وتصل ذروتها في ساعات الليل المتأخرة.
ولا تقتصر الآثار السلبية على الإزعاج السمعي، بل امتدت لتشمل التأثير النفسي والصحي على الفئات الهشة؛ إذ يعاني كبار السن والمرضى والأطفال من نوبات فزع متكررة نتيجة الانفجارات المفاجئة، علاوة على المخاطر الجسدية المباشرة التي قد يتعرض لها الأطفال من الحروق أو الإصابات، فضلاً عن الخطر الداهم لاندلاع حرائق لا سيما في المناطق المزدحمة بالسكان والبنايات القديمة.
تحذيرات من "رمضان مدوّي"
وفي سياق متصل، يلوح في الأفق خطر آخر مع اقتراب موعد شهر رمضان المبارك؛ فمع التقاليد المرتبطة بارتفاع الطلب على مثل هذه المفرقعات في الشهر الفضيل، يسود تخوف كبير من أن تتحول أجواء الروحانية والسكينة الرمضانية إلى جحيم لا ينتهي من الضوضاء والأذى، مما يضاعف من المخاطر الأمنية والصحية ويحرم المدينة من هدوئها المعتاد في هذا الشهر.
مناشدات عاجلة للتدخل
وفي ظل هذا الواقع المتفجر، وجه نشطون وسكان محليون أصواتاً استغاثية عاجلة إلى السلطات المحلية والأجهزة الأمنية في عدن، مطالبين بتحرك فوري وحاسم قبل فوات الأوان.
وتضمنت المطالب المقدمة ضرورة تشديد الرقابة الأمنية على كافة المنافذ والأسواق لمنع تدفق هذه المواد وضبط المتورطين في ترويجها داخل الأحياء السكنية، بالإضافة إلى تفعيل حملات توعية موجهة لأولياء الأمور حول المخاطر الجسيمة المترتبة على شراء أطفالهم لهذه المفرقعات والسماح لهم بلعبها.













