البنك المركزي يفرض ”رقابة صارمة” على أموال المستوردين ويؤكد توريد المتحصلات فوراً.. وتصريح بضخ 3 مليارات دولار للواردات
أكدت اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات، في اجتماعها الدوري الذي عقد اليوم الأربعاء عبر تقنية الاتصال المرئي، على ضرورة حسم جميع الملفات المتعلقة بعمليات الاستيراد وضبط الحركة المالية والتجارية في البلاد.
وترأس الاجتماع محافظ البنك المركزي اليمني ورئيس اللجنة، أحمد غالب، بحضور وزير الصناعة والتجارة نائب رئيس اللجنة، محمد الأشول، وعدد من كبار المسؤولين في الجهات المعنية.
وشددت اللجنة، في أولى قراراتها الحاسمة، على وجوب التزام كافة المستوردين والبنوك العاملة بالضوابط والآليات المنظمة لعمليات الاستيراد، مع التركيز بصورة خاصة على إلزامية توريد المتحصلات النقدية الناتجة عن المبيعات إلى الحسابات البنكية أولاً بأول، معتبرة أن القنوات المصرفية هي الممر الرسمي والقانوني الوحيد للإيداعات المالية، وهو إجراء يهدف إلى ضمان تدفق العملة وتقليل التداول خارج النظام المصرفي.
ولم تقتصر التوجيهات على الجانب الإجرائي، بل تطرقت اللجنة إلى مخاطر "الامتثال"، حيث نبهت البنوك والمستوردين إلى رفع مستوى الالتزام بأحكام القوانين والتشريعات النافذة، وتطبيق مبادئ "العناية الواجبة" و"العناية الخاصة" تجاه العملاء وفقاً لأفضل الممارسات المصرفية العالمية.
وحذرت اللجنة من مغبة تجاهل مستويات المخاطر والعقوبات الدولية المفروضة على بعض الكيانات والأفراد، مؤكدة أن الالتزام بهذه المعايير هو خط الدفاع الأول لحماية القطاع المالي اليمني وصيانة القنوات المالية التي تربط البلاد بالخارج، بما يساهم في تحقيق الاستقرار المالي المنشود.
إنجازات اقتصادية وصادم بالأرقام
واستعرض المجتمعون، خلال جلسات العمل، تقريراً مفصلاً عن مستجدات عمل اللجنة الوطنية واللجان التنفيذية والاستشارية التابعة لها. وكشف التقرير عن مؤشرات إيجابية في أداء آلية تمويل الواردات، حيث أظهرت البيانات أن إجمالي تمويلات الواردات لتغطية السلع والبضائع المختلفة للسوق المحلية بلغ خلال شهر يناير المنصرم فقط (600) مليون دولار.
وفيما يخص التراكم الكلي منذ انطلاق عمل اللجنة في أغسطس من العام الماضي، فقد أوضح المحافظ أن إجمالي التمويلات تجاوز حاجز الثلاثة مليارات دولار، وهو مؤشر يُعكس كفاءة الآلية الجديدة في ضخ العملة الصعبة ودعم السوق.
آليات العمل وتحديات المنافذ وناقش الاجتماع آلية التعامل مع طلبات تمويل الاستيراد المقدمة من البنوك وشركات الصرافة المشاركة، مطلاً بدقة على التقارير الفنية الخاصة بمستوى الإنجاز والحجم الكلي للعمليات.
كما تم التركيز على تصنيفات السلع التي تمت تغطيتها، حيث حازت السلع الأساسية والمواد الضرورية لاحتياجات المواطنين على الأولوية القصوى.
وفي سياق متصل، تناول الاجتماع القضايا التنفيذية المتعلقة بالضوابط المقررة، وتم اتخاذ قرارات مناسبة بشأنها، بالإضافة إلى استعراض تقارير دورية عن سير العمل في المنافذ الجمركية (البحرية والبرية)، ومدى الالتزام بالآلية التنظيمية الجديدة وكفاءة الإجراءات الجمركية فيها.
الخطة المستقبلية: ضمان الاستقرار
واختتم الاجتماع بتشخيص أبرز التحديات والصعوبات التي قد تعيق التنفيذ السلس، وتم الاتفاق على معالجات جذرية تضمن انسيابية حركة السلع ومنع أي اختناقات أو اختلالات محتملة في الأسواق.
وفي ختام الجلسة، جددت اللجنة التأكيد على استمراريتها في متابعة المستجدات التعليمات التنظيمية والتعامل معها بمرونة تخدم الأهداف الاقتصادية العليا، داعيةً إلى تعزيز التعاون المشترك بين الجهات الحكومية والقطاع المصرفي والتجاري لإنجاح مسار تنظيم الواردات، وذلك بما يصب في مصلحة المواطن عبر توفير السلع بشكل دائم وبأسعار ملائمة.













