ناقلة نفط تتبع دولة كبرى ترسو في ميناء يخضع لسيطرة الحوثيين
كشفت بيانات ملاحية وصور أقمار صناعية حديثة عن وصول ناقلة النفط الروسية "سيلفر" المعروفة سابقاً باسم "إن.إس سيلفر" إلى ميناء الصليف الخاضع لسيطرة ميليشيا الحوثي شمال مدينة الحديدة، في خطوة تمثل اختراقاً صريحاً لآلية التحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة (UNVIM) ومقرها جيبوتي، وتثير تساؤلات دولية حول كفاءة الرقابة على السفن المرتبطة بـ "أسطول الظل" الروسي، وفق ما أوردته مؤسسة "باشا ريبورت".
وتشير السجلات التقنية للناقلة التي بنيت عام 2004 وتعرف أيضاً باسم "SAPPHIRE" إلى تاريخ طويل من التمويه للتهرب من العقوبات الغربية المفروضة على قطاع الطاقة الروسي، حيث قامت الناقلة بتغيير اسمها وملكيتها لصالح شركة وهمية في دولة الإمارات العربية المتحدة مطلع عام 2025، بالتزامن مع إيقاف نظام التعريف الآلي (AIS) لفترات طويلة لإخفاء مسار تحركاتها التي شملت موانئ في السودان وإيران قبل استقرارها الأخير قبالة السواحل اليمنية.
وتخضع الناقلة المرتبطة بشركة "سوفكومفلوت" الحكومية الروسية لسلسلة من العقوبات الدولية الصارمة التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وسويسرا بين عامي 2025 و2026، وذلك لتورطها في تصدير المشتقات النفطية الروسية عبر ممارسات عالية المخاطر تهدف إلى إخفاء هوية الملاك الحقيقيين وتدفقات الشحنات النفطية، مما يضع رسوها في ميناء الصليف ضمن سياق جيوسياسي يعقد المشهد الملاحي في البحر الأحمر ويزيد من حدة التوتر المرتبط بانتهاك العقوبات الدولية والآليات الأممية المنظمة للاستيراد عبر الموانئ اليمنية.













