فنزويلا أمريكا.. الاتحاد الأوروبي يحذر من تصعيد الأزمة ويطالب بالحل السلمي

الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي

لم تمر الساعات الأولى من صباح السبت 3 يناير 2026 بهدوء على الساحة الدولية، بعدما فتحت الضربات الأمريكية على فنزويلا بابًا واسعًا للقلق، وسط إدانات دولية متتالية وتحذيرات من انزلاق المشهد إلى مواجهة أوسع يصعب احتواؤها.

موسكو.. الذرائع بلا أساس

أدانت وزارة الخارجية الروسية الهجوم الأمريكي على فنزويلا، معتبرة أن الذرائع التي جرى استخدامها لتبريره «لا تستند إلى أي أساس»، ووصفت ما يحدث بأنه وضع «يبعث على قلق شديد ويستوجب الإدانة».

وأكدت موسكو أن العداء الأيديولوجي بات يتغلب على منطق المصالح والبراغماتية، محذّرة من أن استمرار هذا النهج يقوض فرص بناء علاقات قائمة على الثقة.

وشددت الخارجية الروسية على أن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تكون لمنع مزيد من التصعيد، والتركيز على إيجاد مخرج سياسي عبر الحوار، معلنة تضامنها مع الشعب الفنزويلي ودعمها للسلطات في حماية سيادة البلاد، إلى جانب تأييد عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي.

موقف أوروبي بين القلق والدعوة للانتقال السلمي

من جانبه، أعلن الاتحاد الأوروبي متابعته التطورات في فنزويلا عن كثب، داعيًا إلى احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وقالت مفوضة السياسة الخارجية كايا كالاس إنها أجرت اتصالات مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وسفير الاتحاد الأوروبي في كاراكاس، مؤكدة أن أمن مواطني الاتحاد يأتي في صدارة الأولويات، مع التمسك بموقف أوروبي ثابت يدعو إلى انتقال سلمي للسلطة.

إسبانيا تعرض الوساطة

وفي مدريد، أعلنت الحكومة الإسبانية استعدادها للقيام بدور وساطة بين واشنطن وكاراكاس، داعية إلى خفض التصعيد وضبط النفس.

وأكد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز أن بلاده تتابع التطورات لحظة بلحظة، مشيرًا إلى أن طواقم السفارة الإسبانية في كاراكاس بخير.

في المقابل، أعلن زعيم حزب «فوكس» اليميني المتطرف سانتياغو أباسكال دعمه الصريح للهجوم الأمريكي، في موقف يعكس انقسامًا سياسيًا داخليًا حول كيفية التعاطي مع الأزمة.

أمريكا اللاتينية وإيران: رفض وتحذير

على مستوى أمريكا اللاتينية، أدان الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الهجمات، واصفًا إياها بأنها «إرهاب دولة» تمارسه الولايات المتحدة ضد الشعب الفنزويلي، مطالبًا برد عاجل من المجتمع الدولي.

كما نددت إيران «بشدة» بالهجوم العسكري، معتبرة إياه «انتهاكًا فاضحًا لسيادة فنزويلا ووحدة أراضيها».

أما الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، فأدان الهجوم الصاروخي على العاصمة كاراكاس، ودعا إلى اجتماع فوري لمنظمة الدول الأمريكية والأمم المتحدة للنظر في «شرعية هذا العدوان».

انفجارات وواقع مفتوح على المجهول

وكانت كاراكاس ومدن فنزويلية أخرى قد شهدت، في وقت سابق السبت، انفجارات متزامنة مع تحليق منخفض لطائرات حربية.

ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب أن الأخير أمر بضرب أهداف عسكرية داخل فنزويلا، في عملية واسعة النطاق أسفرت أيضًا عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى خارج البلاد.

اقرأ أيضا:

”الجهاد الإسلامي” و”جبهة التحرير” تدخل على خط أزمة فنزويلا أمريكا

مدريد تعرض نفسها كوسيط دولي لتخفيف التوتر في فنزويلا