المشهد اليمني

مجزرة عتق بشبوة.. الحقيقة المروّعة!

الخميس 12 فبراير 2026 07:26 مـ 25 شعبان 1447 هـ
مظاهرة شبوة
مظاهرة شبوة

في تطورٍ لافت للأنظار، أصدر "تحالف نساء من أجل السلام في اليمن" بياناً رسمياً عاجلاً، أعرب فيه عن قلقه البالغ إزاء التصعيد الدامي الذي شهدته مدينة عتق، مركز محافظة شبوة، في 11 فبراير 2026.

وكشفت مصادر طبية محلية عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المتظاهرين المدنيين، في مشهد أعاد للأذهان صوراً أليمة من معاناة اليمنيين.

وفي سياق تعليقه على هذه الأحداث، أكد التحالف أن اللجوء المفرط للعنف العسكري رد فعل على المطالب أو الاحتجاجات المدنية السلمية، لا يشكل مجرد انتهاك لقواعد الاشتباك فحسب، بل يمثل "مؤشراً خطيراً" يدل على تآكل الضمانات الأساسية لحماية الحق في الحياة وسلامة الأفراد.

وجاء في البيان أن حماية المدنيين وضمان حقهم في التعبير عن آرائهم بسلام ليست خياراً سياسياً، بل هي مسؤولية قانونية وأخلاقية ملحة لا يجوز التهاون بها تحت أي مبرر أو ذريعة.

ولم يفت التحالف أن يسلط الضوء على التبعات الكارثية لهذا العنف، مشيراً إلى أن النساء والأطفال يقعون دائماً في قلب دائرة الاستهداف المباشر وغير المباشر.

وأوضح البيان أن تصعيد العنف في الفضاء العام يترك ندوباً غائرة، ليست فقط جسدية بل نفسية واجتماعية عميقة، محذراً من أن استمرار هذا النهج العدواني يهدد السلم المجتمعي الهش، ويعمق من حدة الانقسام، ويفكك أوصال الثقة المتبادلة بين مكونات المجتمع اليمني.

وفي ختام بيانه، دعا التحالف المجتمع الدولي والجهات ذات الاختصاص إلى التحرك الفوري لإجراء تحقيق مستقل ومحايد، يكشف بحيادية تامة ملابسات ما جرى في عتق، ويحدد المسؤوليات بوضوح دون أي إفلات من العقاب.

وشدد على أن العدالة والمساءلة هما حجر الأساس لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي. كما تقدم التحالف بخالص التعازي لأسر الضحايا، وأعرب عن تضامنه المطلق مع المصابين، مؤكداً أن كرامة الإنسان وسلامته الجسدية يجب أن تظلا فوق أي اعتبارات سياسية، وأن اليمن اليوم أحوج ما يكون إلى مساحات آمنة للحوار وتوسيع مشترك السلام، لا إلى المزيد من دوائر العنف والدمار.