المشهد اليمني

إعلامي سعودي يفجر قنبلة مدوية: عيدروس الزبيدي يرفض استلام أسراه

الخميس 12 فبراير 2026 12:22 صـ 25 شعبان 1447 هـ
الزبيدي والاعلامي السعودي
الزبيدي والاعلامي السعودي

فجرت تغريدة حديثة للإعلامي السعودي البارز ناصر حبتر، موجة من الغضب والجدل الواسع في الأوساط السياسية والإعلامية اليمنية، بعدما كشف عن كواليس مثيرة وزوايا خفية في ملف الأسرى، موجهًا انتقادات لاذعة وحادة لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، عيدروس الزبيدي، واصفًا إياه بـ"الهارب".

جاءت هذه المكاشفة كرد فعل قوي على تغريدة سابقة للزبيدي، دعا فيها أنصاره إلى استمرار ما أسماه "النضال"، في وقت يتراجع فيه نفوذه الميداني والسياسي بشكل كبير.

ولم يتوانَ الإعلامي السعودي عن تفنيد دعوات الزبيدي، مستنكرًا غيابه المتواصل عن المشهد منذ هروبه إلى أبوظبي، تاركًا خلفه تداعيات الأزمات التي تسبب بها.

موقف "قاسٍ" وكواليس مأرب

وفي تفصيل يصفه المراقبون بـ"الفضيحة"، استرجع "حبتر" موقفًا عُرف عن الزبيدي بالقسوة والتجاهل؛ حين رفض بشكل قاطع استلام مجموعة من أبنائه الجنوبيين ممن كانوا أسرى في محافظة مأرب (شمال شرق اليمن)، بعد أن قضوا أربعة أشهر كاملة في الأسر، معرضًا عن مصيرهم ومستقبلهم.

وأكد حبتر، في سياق رده، أن الملف لم يُحل عبر مساعي الزبيدي، بل تدخلت السعودية بشكل إنساني وإنقاذي، حيث تم تسليم هؤلاء الأسرى "بالقوة" لضمان عودتهم إلى أهاليهم وذويهم.

وذهب "حبتر" أبعد من ذلك، كاشفًا عن بُعد إنساني عميق في الموقف السعودي، حيث لم تكتفِ القيادة السعودية بتأمين وصولهم، بل قدمت لكل أسير مبلغًا ماليًا قدره 20 ألف ريال سعودي، كمساعدة عاجلة وبادرة طيبة لتعويضهم عن فترة الغياب والمعاناة التي عاشوها.

رسالة مباشرة وتذكير بالهروب

وخاطب "حبتر" الزبيدي في نبرة تحمل قدرًا كبيرًا من السخرية والاستنكار قائلًا: "تتذكر هذا الموقف سعادة الرئيس؟"، مؤكدًا أن هؤلاء الأسراء لا يزالون على قيد الحياة وبإمكانهم الشهادة وتأكيد تفاصيل تلك الواقعة، وما حيلته آنذاك من رفض لاستلامهم.

وتأتي هذه الضربة الإعلامية في وقت يتواجد فيه الزبيدي في منفاه بأبوظبي، بعد هروبه دراماتيكيًا عبر زورق بحري إلى الصومال، ومن ثم نقله بطائرة شحن إماراتية، عقب طرد ميليشياته من المحافظات الجنوبية نتيجة تدخل قوات التحالف العربي بناءً على طلب من رئيس مجلس القيادة الرئاسي.

ولا يعد الزبيدي اليوم عضوًا في المجلس وفق القرار الجمهوري، كما يواجه تهمًا جسيمة بالخيانة العظمى وإثارة الفتنة الداخلية وإضراره بمركز الجمهورية اليمنية وعرقلته للمساعي الرامية لمواجهة الانقلاب الحوثي، فضلاً عن تخلفه عن الاستجابة لنداء السعودية لعقد الحوار الجنوبي – الجنوبي.

ختام وتساؤلات استراتيجية

واختتم الإعلامي السعودي رسالته بتأكيد حرص السعودية ومحبيها على حماية اليمن والجنوب من براثن الفتن، مثمنًا جهود المخلصين الذين يعملون في هذا المسار بعيدًا عن المصالح الضيقة.

وقد أثارت هذه المكاشفة الصحفية تساؤلات عديدة حول مدى تناسق الرؤى بين القيادات الميدانية والقرارات السياسية في الملفات الحساسة، خاصة الملف الإنساني المتعلق بأبناء المناطق المحررة.