المشهد اليمني

صادم! ضابطة حوثية تنهار وتكشف خبايا ”التعذيب والصلب” في سجون الميليشيات.. (تفاصيل مرعبة)

الأربعاء 11 فبراير 2026 01:08 صـ 24 شعبان 1447 هـ
الضابطة حنان جعفر
الضابطة حنان جعفر

كشفت الضابطة "حنان جعفر" (المعرفة إعلامياً بـ "بدرية الحوثي") النقاب عن فضيحة مدوية هزت أروقة وزارة الداخلية الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي، حيث روت تفاصيل معاناتها المريرة خلال عام كامل من الاختفاء القسري والتعذيب الوحشي، متهمةً قيادات أمنية بارزة بتدبير مؤامرة لاغتصابها وتلفيق التهم لها لتغطية ملفات فساد كشفت عنها.

وفي شهادة علنية نطقت بها عقب إطلاق سراحها، اتهمت جعفر كلاً من "حامد القرم" (مدير مكتب وكيل قطاع الأمن والشرطة سابقاً) و"يوسف الشامي" (مدير عام المالية)، بالوقوف خلف "مكيدة اغتصاب" دنيئة. ووضحت أن هذين المسؤولين أرسلا شخصاً لمحاولة اغتصابها، وعندما فشلت المحاولة وأصرت على نشر القضية عبر صفحتها الشخصية، استغلا نفوذهما للزج بها في السجن وتزييف الحقائق.

وتفصيلاً لجريمة الاختفاء القسري، حملت الضابطة "عبد المعين" (مدير الأمن الوقائي) ومدير البحث الجنائي مسؤولية اختطافها وإخفائها قسرياً لمدة عام كامل دون أي توجيهات رسمية من وزير الداخلية. أكدت جعفر في شهادتها أنها تعرضت لأساليب تعذيب لا تتفق مع أدنى معايير الإنسانية، أبرزها "الصلب" والحرمان المتعمد من الأكسجين، بالإضافة إلى التواطؤ مع المديرة المسماة "إبتسام" (مديرة الدار) لتلفيق تهمة "الزنا" لها، وهي التهمة التي سقطت لاحقاً بعد أن دحضتها التقارير الطبية الرسمية التي أثبتت براءتها.

وأوضحت المذكورة أن الجناة لم يكتفوا بذلك، بل حاولوا لاحقاً إلصاق تهمة "انتحال صفة" بها، إلا أن المجلس التأديبي في وزارة الداخلية أصدر حكماً ببراءتها لانعدام المسوغ القانوني، مما أرغمت السلطات على الإفراج عنها بعد عام من العزلة والمنع التام من الزيارة أو الاتصال بالعالم الخارجي.

ولم تكتفِ الضابطة السابقة بالحديث عن التعذيب الجسدي، بل كشفت عن حجم الخذلان الرسمي والمؤسسي؛ حيث أشارت إلى أن وزير العدل اعتذر صراحة عن التدخل لإنقاذها، مبرراً ذلك بخشيته من نفوذ مديري الأمن الوقائي والبحث الجنائي.

وفي مفاجأة لافتة، اتهمت شركة "يمن موبايل" بتواطؤ لا يصدق، حيث قامت بمصادرة رقم هاتفها الشخصي وبيع حسابه لشخص آخر أثناء فترة احتجازها، بحجة عدم قدرتها على سداد الفواتير المتراكمة خلال فترة سجنها القسري.

واختتمت "حنان جعفر" شهادتها المريرة بالتأكيد على أنها رفعت قضيتها إلى رئاسة الجمهورية ووزارة الداخلية، إلا أن الملف لا يزال معلقاً حتى اللحظة. وأكدت أن هدف الأساسي من كسر حاجز الصمت ومواجهة الرأي العام هو إنصاف النساء اللواتي يتعرضن لانتهاكات جسيمة وتعذيب ممنهج داخل تلك السجون، وتحت سمع وبصر القيادات الأمنية التي أفلتت من العقاب حتى الآن.