مُخبر بجوار عبدالملك الحوثي يُبلغ الأمريكان بالمخابئ السرية للأخير ومعلومات حساسة وطرف إقليمي يتدخل لإنقاذه
كشف تقرير حديث عن ثغرات أمنية غير مسبوقة داخل جماعة الحوثي، طالت الدائرة الضيقة لزعيمها عبدالملك الحوثي، رغم ما يحيط به من غموض وامتناع عن الظهور العلني منذ سنوات طويلة.
وبحسب ما نشرته منصة "ديفانس لاين" المتخصصة في الشؤون الدفاعية، نقلاً عن تقرير أعده الباحث عدنان الجبرني، فقد اكتشفت الجماعة في أواخر نوفمبر الماضي وجود شخص مرتبط مباشرة بمكتب عبدالملك الحوثي قام بتسريب معلومات حساسة عن مقرات سرية كان يتردد عليها الحوثي ومعاونوه، الأمر الذي أجبرها على إعادة هيكلة منظومة الحماية الأمنية وتغيير إجراءات تأمين تحركاته واتصالاته.
مصادر أمنية خاصة أوضحت أن الحوثي تلقى "رسالة ونصيحة" عبر قناة إقليمية تضمنت معلومات دقيقة عن لقاءاته السرية مع قيادات في قطاعات مختلفة داخل الجماعة عبر منظومة اتصال مغلقة، وهو ما ضاعف من عزلته وقيّد تواصله التنظيمي بشكل كبير، لينعكس ذلك على ارتباك واضح في إدارة الجماعة ومؤسساتها.
وتوسعت الأزمة الأمنية إلى حد دفع الجماعة لتأجيل تعيين رئيس للحكومة وملء شواغر الوزراء الذين قُتلوا منذ نحو نصف عام، مكتفية بواجهة شكلية عبر "العلامة محمد مفتاح" كقائم بالأعمال، فيما يتولى فريق الظل في "القطاع الإداري" إدارة الحكومة بقيادة أحمد حامد.
وفي محاولة لاستعادة صورتها الأمنية، لجأت الأجهزة التابعة للجماعة إلى تنفيذ حملات اعتقال واختطاف لمئات الأشخاص في مناطق سيطرتها، وانتزعت من بعضهم اعترافات بالعمالة والتجسس، لتبثها بشكل استعراضي تحت غطاء "تأمين الجبهة الداخلية".
