الرئيس العليمي في تصريح ناري: لا سلام مستدام دون دولة واحدة وسلاح واحد وقرار واحد
أكد الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أن الشعب اليمني يتطلع إلى سلام مستدام لا يتجاوز الدولة ولا يعيد إنتاج العنف، مشددًا على أن أي تسوية حقيقية يجب أن تقوم على قاعدة "دولة واحدة، سلاح واحد، قرار واحد".
جاء ذلك خلال استقباله اليوم الثلاثاء وفدًا من المعهد الأوروبي للسلام برئاسة السفير هشام يوسف، حيث أوضح الرئيس أن التجربة الأوروبية أثبتت أن أي سلام يتجاهل الدولة يتحول إلى هدنة مؤقتة تنتهي بإعادة إنتاج الحرب، فيما السلام الحقيقي يقوم على تفكيك أسباب العنف وضمان المواطنة المتساوية.
وأشار الرئيس العليمي إلى أن مليشيات الحوثي الإرهابية ليست طرفًا سياسيًا طبيعيًا، بل جماعة عقائدية مغلقة تقوم على التمييز السلالي والحق الإلهي في الحكم، مؤكدًا أن التعامل معها كفاعل سياسي طبيعي يمثل خطأً بنيويًا يهدد فرص السلام. وأضاف أن معادلة السلام في اليمن يجب أن تعني إنهاء السلاح العقائدي، وتجريم الطائفية والعنصرية في الدستور والقانون، ودعم مؤسسات الدولة اقتصاديًا وأمنيًا.
وشدد الرئيس على أن أي سلام بلا ضمانات تنفيذية سيعيد إنتاج العنف، موضحًا أن المطلوب هو الانتقال من إدارة النزاع إلى معالجة أسبابه، وتمكين الدولة من إنهاء دورات الحرب المتكررة. وأكد أن اليمنيين لا يرفضون السلام، بل يرفضون سلامًا منقوص الدولة والكرامة، ويطمحون إلى سلام دائم كما في التجربة الأوروبية.
وتطرق الرئيس إلى التحولات التي شهدتها اليمن مؤخرًا، بما في ذلك تشكيل حكومة جديدة وفق معايير الكفاءة والسجل المهني، وإنهاء ازدواج السلطة، وتوحيد القرار الأمني، وتحسين الخدمات، معتبرًا أن هذه الخطوات ليست مجرد إجراءات إدارية، بل شروط أولية لأي سلام حقيقي. وفي ختام اللقاء، أثنى الرئيس على جهود المعهد الأوروبي للسلام في جمع المكونات اليمنية ورجال القبائل وأصحاب المصلحة في نقاشات مهمة حول الأمن والسلام والبيئة.
