المشهد اليمني

عدن تشهد تحولاً اقتصادياً غير مسبوق! افتتاح ضخم لمعرض الابتكار والمؤتمر الدولي للتعافي (تفاصيل)

الثلاثاء 10 فبراير 2026 08:04 مـ 23 شعبان 1447 هـ
المعرض
المعرض

شهدت العاصمة المؤقتة عدن، صباح اليوم الثلاثاء، حراكاً اقتصادياً وأكاديمياً لافتاً، مع افتتاح الدكتور أحمد عمر باناجه، نائب محافظ البنك المركزي، والدكتور عبدالغني حميد أحمد، رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا، والدكتور الخضر لصور، رئيس جامعة عدن، لمعرض "الريادة المالية والابتكار وإعادة الإعمار".

يأتي المعرض، الذي تحتضنه أروقة جامعة العلوم والتكنولوجيا، كحدث جانب هام ومكمل لأعمال المؤتمر العلمي الدولي الثاني للتعافي الاقتصادي، حيث استقبل الوفود الرسمية والضيوف لنماذج إبداعية قدمها طلاب الجامعة بالشراكة مع عدد كبير من البنوك التجارية المشاركة. وتجول المسؤولون في أقسام المعرض، مستمعين لشرح مفصل من القائمين عليه حول الابتكارات العلمية والتقنية التي تهدف إلى دعم مسار إعادة الإعمار وتطوير القطاعات المالية.

وكانت قاعة البتراء بفندق كورال بعدن، قد شهدت أمس الاثنين 9 فبراير 2026، حفل الافتتاح الرسمي للمؤتمر، تحت رعاية كريمة من دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، وبمشاركة واسعة من القيادات الحكومية والمصرفية والأكاديمية، ليعكس الحضور الكثيف الأهمية القصوى لهذا المحفل العلمي في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة التي تمر بها البلاد.

كلمات تؤسس للمرحلة القادمة استهل الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلاها كلمة جامعة العلوم والتكنولوجيا التي ألقاها أ.د. عبدالغني حميد أحمد، رئيس الجامعة ورئيس المؤتمر، مشدداً فيها على الدور المحوري للبحث العلمي كأداة لتشخيص المشكلات الاقتصادية، وداعياً إلى توظيف الدراسات الأكاديمية لخدمة خطط التعافي وإعادة الإعمار.

من جانبه، قدم د. محمد الرشيدي كلمة المؤتمر التي تناولت دور "الصكوك والمنتجات المالية الإسلامية" كركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستقرار المالي، فيما ألقى أ.د. الخضر لصور، رئيس جامعة عدن، كلمة ركز فيها على تعميق الشراكة الاستراتيجية بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع المصرفي، ودورها التكاملي في بناء القدرات وصياغة السياسات الاقتصادية الداعمة للتنمية المستدامة.

وفي سياق تعزيز التكامل بين القطاعين، ألقى د. أحمد علي بن سنكر، ممثلاً عن جمعية البنوك اليمنية، كلمة أكد على ضرورة بناء منظومة مالية أكثر كفاءة واستدامة من خلال التعاون المستمر بين المصارف والجامعات.

رسالة المعبقي ومسار الجلسات العلمية

وخاطب المحافظ أ. أحمد المعبقي، الحضور عبر كلمة مسجلة، أكد فيها الأهمية المحورية للقطاع المصرفي في تحقيق الاستقرار المالي وتحفيز التنمية، داعياً إلى توحيد الصفوف لتعزيز الثقة في المنظومة المالية الوطنية ومواجهة التحديات الراهنة.

عقب الجلسة الافتتاحية، انتقل المؤتمر إلى جلسات علمية مكثفة ناقشت أوراق عمل متخصصة تناولت السياسات النقدية، وآليات تمويل التنمية، ودور البنوك في إعادة الإعمار، بمشاركة نخبة من الخبراء المحليين والدوليين، ونائب محافظ البنك المركزي أ.د. محمد عمر باناجة، ووكلاء الوزارات ورؤساء الجامعات.

دعم مؤسسي وشراكات استراتيجية يحظى المؤتمر بدعم لوجستي واسع من قبل القطاع المصرفي، حيث جاءت الرعاية الرئيسة من كل من: بنك التضامن، بنك القطيبي الإسلامي، بنك الشمول للتمويل الأصغر الإسلامي، بنك البسيري الدولي، بنك عدن الإسلامي للتمويل الأصغر، بنك الكريمي للتمويل الأصغر الإسلامي، والبنك الأهلي اليمني.

كما شملت قائمة المشاركين والمساهمين: بنك سبأ الإسلامي، بنك القاسمي للتمويل الأصغر الإسلامي، بنك تمكين للتمويل الأصغر، بنك اليمن والبحرين الشامل، البنك التجاري اليمني، وبنك اليمن للإنشاء والتعمير، إضافة إلى مؤسسة المراسيم.

من المقرر أن تستمر أعمال المؤتمر يومي الثلاثاء والأربعاء في مقر جامعة العلوم والتكنولوجيا بمدينة إنماء، ليتوافق ختامها مع الخروج بتوصيات عملية تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي ودعم مسارات التعافي الاقتصادي، إلى جانب استمرار فعاليات معرض الريادة والابتكار كواجهة إبداعية شابة تواكب التوجهات الحكومية نحو إعادة الإعمار.