المشهد اليمني

صادم.. العليمي يكشف حقيقة الحوثيين ويشبههم ”بالنازية” في اجتماع أوروبي حاسم!

الثلاثاء 10 فبراير 2026 06:24 مـ 23 شعبان 1447 هـ
العليمي
العليمي

أكد فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أن تطلعات الشعب اليمني تتجاوز مجرد وقف إطلاق النار الراهن، بل تنشد سلاماً مستداماً وطويل الأمد يعيد بناء الدولة، ولا يتجاوز مؤسساتها أو يعيد إنتاج دوائر العنف من جديد.

جاء ذلك خلال استقبال فخامته اليوم الثلاثاء، بمكتبه بالعاصمة المؤقتة عدن، وفداً من "المعهد الأوروبي للسلام" برئاسة السفير هشام يوسف، حيث جرى بحث مستجدات الأوضاع اليمنية وسبل تعزيز مسار السلام.

"دولة واحدة.. سلاح واحد.. قرار واحد"

وفي تصريحات صحفية عقب اللقاء، أوضح الرئيس العليمي المعادلة الصعبة للسلام في اليمن، قائلاً: "لا سلام مستدام دون دولة واحدة، سلاح واحد، قرار واحد".

واستشهد فخامته بالتجربة الأوروبية التي مرت بحروب مدمرة، مشيراً إلى أن "السلام الذي يتجاوز الدولة هو مجرد هدنة مؤقتة، وكل محاولات السلام التي تتجاهل هذه الحقيقة تنتهي حتماً بإعادة إنتاج الحرب".

ورأى الرئيس القيادة الرئاسية أن التجربة الأوروبية تمثل "مختبراً لفهم كيفية بناء الدول بعد الانقسام، وردع التطرف العقائدي"، داعياً لاستلهام الدروس المستفادة من كيفية تعامل أوروبا مع مخلفات الحرب العالمية لبناء السلام الحقيقي.

الحوثيون.. جماعة عقائدية لا طرف نزاع

وفي نقلة نوعية في الخطاب السياسي، جدد الرئيس العليمي التأكيد على حقيقة جوهرية في الصراع اليمني، مذكراً بأن "مليشيات الحوثي الإرهابية ليست طرف نزاع سياسي، بل جماعة عقائدية مغلقة، يقوم مشروعها على التمييز السلالي، والحق الإلهي في الحكم، وإنكار المواطنة المتساوية".

واستطرد فخامته في مقارنته التاريخية: "كما تعاملت أوروبا مع النازية والفاشية بوصفها خطراً وجودياً، لا رأيا سياسياً، فإن التعامل مع الحوثيين كفاعل طبيعي هو خطأ بنيوي يهدد السلام".

مؤكداً أن معادلة السلام يجب أن تعني "إنهاء السلاح العقائدي، وتفكيك منطق السلالة والتمييز، وضمان المواطنة المتساوية، ودولة تحمي الجميع".

شروط التنفيذ.. تفكيك الميليشيا لا مجرد المصافحة

وحذر الرئيس العليمي من مغبة السير في مسارات سلام تفتقر للضمانات التنفيذية، معتبراً أن "أي سلام بلا ضمانات تنفيذية سيعيد إنتاج العنف".

وحدد الضمانات المطلوبة للوصول إلى بر الأمان، وهي: "تفكيك البنية العسكرية والعقائدية للمليشيا، وتجريم الطائفية والعنصرية في الدستور والقانون، ومنع شرعنة الأمر الواقع بالقوة، ودعم مؤسسات الدولة اقتصادياً وأمنياً".

من إدارة النزاع إلى معالجة الأسباب

وأكد فخامة الرئيس الحاجة الماسة للانتقال في اليمن من مرحلة "إدارة النزاع" إلى مرحلة "معالجة الأسباب"، مشيراً إلى أن السلام الحقيقي لا يصنعه التوازن بين طرف دولة وطرف مليشيا، بل يصنعه "تمكين الدولة وإنهاء مصادر العنف ودوراته المتكررة".

وقال العليمي: "اليمنيون لا يرفضون السلام، بل يرفضون سلاماً منقوص الدولة والكرامة، يريدون سلاماً كأوروبا يعيش أبداً، لا اتفاقاً ينهار بعد عامين".

الإنجازات الحكومية كشروط للسلام

وتطرق فخامة الرئيس إلى التحولات الإيجابية التي شهدتها البلاد مؤخراً، الخروج من مرحلة تطبيع الانقسام إلى مرحلة إعادة بناء مرجعية الدولة، مشيراً إلى تشكيل الحكومة الجديدة، وإنهاء ازدواجية السلطة، وتوحيد القرار الأمني، وتحسين الخدمات.

واعتبر أن هذه التغييرات "ليست مجرد إجراءات إدارية، بل شروط أولية لأي سلام حقيقي".

في ختام اللقاء، أثنى فخامة الرئيس على جهود المعهد الأوروبي للسلام ودوره في جمع المكونات اليمنية ورجال القبائل وأصحاب المصلحة في نقاشات مهمة حول الأمن والسلام والبيئة.

حضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي.