الرئيس العليمي يطلق ”دستور العمل” الجديد.. ولواء سعودي يوضح لماذا هذه الكلمة ”نقطة تحول” لمصلحة اليمن؟
أكد الكاتب السياسي والخبير الأمني، اللواء الركن زايد العمري، أن الكلمة التي وجهها فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أمام مجلس الوزراء، لم تكن مجرد خطاب سياسي روتيني، بل مثلت "دستور عمل" متكاملاً وخارطة طريق واضحة المعالم لبناء الدولة اليمنية الحديثة، مشيراً إلى أنها حملت رسائل اتسمت بالإيجاز في الصياغة والعمق في المضمون.
شراكة استراتيجية وانعطافة تاريخية نحو الخليج
وفي قراءته للملف الخارجي، أوضح اللواء العمري أن الرئيس العليمي وضع النقاط على الحروف فيما يخص علاقات اليمن الدولية، مؤكداً أن اليمن يسعى بجدية واقتدار منذ عام 2000 إلى بناء شراكة استراتيجية راسخة مع المملكة العربية السعودية.
وأشار العمري إلى أن خطاب الرئيس عكس بوضوح تطلعات الشعب اليمني الحقيقية في الانضمام إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية، معتبراً أن الظروف الراهنة والتحولات الإقليمية تمثل "التوقيت المناسب" والفرصة الذهبية لتحقيق هذا التحول التاريخي الذي يصب في مصلحة الأمن القومي اليمني.
الملف الداخلي: المواطن هو المعيار
وفي سياق متصل، لفت الخبير الأمني إلى أن تصريحات الرئيس عكست إدراكاً عميقاً وحساً عالياً لاحتياجات الشارع اليمني، حيث شدد فخامته على أن الحكومة الحالية هي حكومة جميع اليمنيين، تمثل كافة المناطق والأطياف.
وركز الرئيس العليمي في كلمته على أن أمن المواطن وتأمين لقمة عيشه يقعان على رأس قائمة أولويات الدولة، منوهاً إلى أن الإنجاز الواقعي الملموس على الأرض هو المعيار الوحيد للمحاسبة التاريخية، بعيداً عن "ضجيج منصات التواصل الاجتماعي" والشعارات الرنانة التي لا تُطعم خبزاً ولا تحقق أمناً.
وحدة المصير ودعم الأشقاء
وأضاف العمري أن كلمة الرئيس تضمنت دعوة صريحة ومباشرة لوقفة وطنية صادقة تتجاوز الشعارات والخلافات نحو العمل الجاد من أجل الاستقرار.
كما أشاد بتأكيد الرئيس على أن دول الجوار، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية الشقيقة، مستمرة في دعم اليمن واستقراره، انطلاقاً من مفهوم "المصير المشترك" والعلاقات الاستراتيجية العميقة التي تربط البلدين.
رسالة ختامية: العمل لا القول
واختتم اللواء العمري قراءته بالتأكيد على أن الوضوح والصراحة اللذين اتسم بهما خطاب الرئيس العليمي يبعثان برسالة قوية للمجتمع الدولي والمحلي على حد سواء، مفادها أن العمل الجاد والمؤسسي هو السبيل الوحيد لاستعادة هيبة مؤسسات الدولة وتحقيق تطلعات الشعب اليمني.
وفي تصريح ختامي ، أجمل اللواء العمري مضمون الرسالة الرئاسية بقوله: "الدول لا تُبنى بالشعارات والضجيج، بل بالفعل والإنجاز".
