الحكومة السورية تستعيد حقل الرميلان النفطي وتؤكد حماية الوظائف ودعم الاقتصاد
تمثل عودة حقل الرميلان النفطي إلى إدارة الحكومة السورية خطوة لافتة في مسار إعادة ترتيب الملف الاقتصادي والسيادي في شمال شرقي البلاد، خصوصا مع ما يحمله هذا التطور من أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية، ويأتي هذا التحرك في ظل اتفاق شامل يهدف إلى إعادة دمج المؤسسات والموارد الحيوية ضمن إطار الدولة، بما يعزز فرص الاستقرار ويدعم مساعي التعافي الاقتصادي.
تحرك حكومي نحو استعادة الموارد الاستراتيجية
توجه وفد حكومي رسمي إلى منطقة الرميلان النفطية شمال شرق سوريا للشروع في تنفيذ إجراءات الاستلام، في إطار الاتفاق الموقع مع قوات سوريا الديمقراطية، ويعكس هذا التحرك جدية الحكومة في ترجمة التفاهمات السياسية إلى خطوات ميدانية ملموسة، لا سيما في ما يتعلق بالموارد الطبيعية التي تعد ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني.
تركيبة الوفد ومهامه الميدانية
ضم الوفد الحكومي ممثلين عن جهات أمنية وإدارية وخدمية، إلى جانب كوادر فنية من قطاع النفط، بهدف الإشراف المباشر على عملية الاستلام والوقوف على الواقع الأمني والإداري للحقل، وركزت المهام الأولية على التنسيق مع العاملين، وضمان انتقال سلس للإدارة، ومنع أي اضطراب في سير العمل داخل المنشآت النفطية.
تقييم فني وجولات استكشافية
باشرت الفرق الفنية والهندسية تنفيذ جولات ميدانية داخل حقلي الرميلان والسويدية، للاطلاع على الحالة التشغيلية للمنشآت والمعدات، وتهدف هذه الجولات إلى إعداد تقييم شامل يحدد مستوى الجاهزية الفنية، ويضع الأساس لخطط الصيانة والتأهيل اللازمة لإعادة رفع كفاءة الإنتاج خلال المرحلة المقبلة.
تطمينات للعاملين واستقرار وظيفي
أكد الوفد الحكومي خلال لقاءاته مع الكوادر المحلية أن جميع العاملين سيحتفظون بوظائفهم، مع وجود توجه لتحسين الأجور والظروف المعيشية تدريجيا، وشدد المسؤولون على أن العنصر البشري يمثل أساس عملية إعادة التشغيل، وأن الحفاظ على الخبرات المحلية يعد أولوية لضمان استمرارية العمل واستقراره.
النفط مورد وطني لجميع السوريين
أبرزت التصريحات الرسمية من داخل الحقل أن الثروات النفطية هي ملك عام لكل السوريين، ولا يجوز إخضاعها لأي تمييز وأوضحت أن عائدات النفط ستسهم في دعم الخزينة العامة، وتحسين مستوى الخدمات، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
الاتفاق الشامل وسياقه العام
يأتي استلام حقل الرميلان ضمن سياق اتفاق أوسع جرى الإعلان عنه نهاية يناير 2026، ويتضمن وقف إطلاق النار، وتنسيقا أمنيا وإداريا، ودمجا تدريجيا للمؤسسات، ويهدف الاتفاق إلى توحيد الأراضي السورية، وإعادة السيطرة على المعابر والموارد الحيوية، بما يعزز فرص الاستقرار السياسي والاقتصادي.
يمثل استلام حقل الرميلان النفطي خطوة محورية في مسار استعادة الدولة لدورها الاقتصادي والسيادي في شمال شرقي سوريا، ومع التطمينات المقدمة للعاملين، والتحركات الفنية لإعادة التأهيل، تبرز هذه الخطوة كإشارة إلى مرحلة جديدة قد تحمل انعكاسات إيجابية على الاقتصاد الوطني ومستقبل الخدمات العامة.
