قطعة من ستار الكعبة في ملفات إبستين تثير جدلا واسعا وتساؤلات محرجة
أعادت وثائق صادرة عن وزارة العدل الأمريكية فتح ملف مثير للجدل مرتبط بالمدان جيفري إبستين، بعد الكشف عن صورة تحمل أبعادا دينية وحساسة، يظهر فيها إبستين برفقة قطعة يعتقد أنها جزء من ستار الكعبة المشرفة، هذا الظهور غير المألوف أثار موجة واسعة من التساؤلات في الأوساط الإعلامية والشعبية، خاصة مع تقاطع الصورة مع مراسلات الكترونية تكشف تفاصيل أعمق حول انتقال قطع من كسوة الكعبة إلى محيط شخصية ارتبط اسمها بواحدة من أكثر القضايا الأخلاقية إثارة للصدمة عالميا.
صورة قطعة من ستار الكعبة في ملفات إبستين
الصورة التي ظهرت ضمن ملفات إبستين تعود إلى عام 2014، وتبين وجوده إلى جانب رجل أعمال عربي بارز، في مكان يوحي بالفخامة والثراء، وتبرز في الصورة قطعة سوداء مزخرفة بتطريزات دقيقة، رجح مختصون ومتابعون أنها جزء من ستار باب الكعبة المشرفة، وهو ما منح الصورة ثقلا رمزيا ودينيا استثنائيا، الغموض لم يقتصر على هوية المكان، بل امتد إلى طبيعة المناسبة والغاية من وجود هذه القطعة الدينية في محيط إبستين.
رسائل غامضة ومحتوى صادم
الوثائق كشفت كذلك عن رسالة بريد الكتروني مرفقة بالصورة، أرسلها شخص مجهول إلى إبستين، احتوت على عبارة قصيرة تحمل إيحاءات مبهمة وهذه الرسالة زادت من حدة الجدل، خصوصا مع غياب أي تفسير رسمي لمضمونها أو الهدف منها، وتزامن ذلك مع تساؤلات متصاعدة حول كيفية خروج قطعة يعتقد أنها من ستار الكعبة من محيطها الديني المقدس، ووصولها إلى شخص يلاحقه سجل جنائي ثقيل.
مراسلات تكشف تفاصيل أدق
تتقاطع الصورة مع سلسلة مراسلات الكترونية أخرى ظهرت ضمن الملفات نفسها، تعود لسيدة أعمال سعودية مقيمة في الإمارات، عملت مستشارة في جهة رسمية وهذه المراسلات كشفت عن حديث مباشر مع إبستين حول إهدائه ثلاث قطع من كسوة الكعبة، مع توضيح دقيق لطبيعة كل قطعة ومصدرها، وذكرت الرسائل أن إحدى القطع من داخل الكعبة المشرفة، والثانية من الكسوة الخارجية، بينما صنعت الثالثة ولم تستخدم بعد.
شحن القطع وتصنيفها
بحسب المراسلات، جرى التنسيق لشحن القطع جوا من السعودية إلى الولايات المتحدة، مع استكمال إجراءات الشحن والتخليص الجمركي، وتم تصنيف إحدى القطع على أنها عمل فني، في خطوة بدت وكأنها تهدف إلى تسهيل عبورها قانونيا، كما تضمنت الرسائل وصفا مطولا للقيمة الروحية لإحدى القطع، باعتبارها لامسها ملايين المسلمين ووضعوا عليها آمالهم ودعواتهم عبر سنوات طويلة.
تساؤلات بلا إجابات
الوثائق تشير إلى أن الشحنة وصلت إلى منزل إبستين في عام 2017، بعد سنوات من إدانته وسجنه وتسجيله كمجرم جنسي ومع ذلك، لم توضح المراسلات طبيعة العلاقة التي جمعته بسيدة الأعمال، ولا الدوافع الحقيقية وراء إهدائه هذه القطع الدينية شديدة الحساسية، ما أبقى القضية مفتوحة على احتمالات متعددة.
تعكس هذه الوقائع تشابكا معقدا بين المال والنفوذ والرمزية الدينية، وتطرح أسئلة أخلاقية عميقة حول مصير رموز مقدسة حين تغادر سياقها الطبيعي، ومع استمرار الغموض وغياب التوضيحات الرسمية، تبقى هذه القضية محل اهتمام واسع، في انتظار ما قد تكشفه الأيام من حقائق جديدة.
