زلزال ‘‘وثائق إبستين’’ يضرب الدبلوماسية الإماراتية: إعادة تشكيل مفاجئة لهيئة حقوق الإنسان بعد انكشاف علاقة ‘‘هند العويس’’ بالملياردير المُدان
في خطوة فسرها مراقبون بأنها محاولة لامتصاص "صدمة وثائقية" دولية، أصدرت حكومة أبوظبي قراراً عاجلاً بإعادة تشكيل مجلس أمناء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان برئاسة سالم سهيل النيادي. جاء هذا القرار بعد ساعات فقط من تسريب أكثر من 460 وثيقة من وزارة العدل الأمريكية تكشف علاقة وطيدة ومشبوهة بين الدبلوماسية الإماراتية البارزة هند العويس والملياردير الراحل جيفري إبستين، المتهم بإدارة شبكة دولية للاستغلال الجنسي للقاصرين.
وكشفت الوثائق المسربة عن نمط من التواصل الممتد منذ عام 2010، حين كانت العويس مستشارة ببعثة الإمارات في الأمم المتحدة، وتضمنت المراسلات:
لقاءات مانهاتن: زيارات متكررة لمنزل إبستين الذي كان مسرحاً لجرائمه، تلبية لدعوات بعبارات صريحة مثل "تعالي لتريني".
استشارات مشبوهة: طلبات من العويس لمساعدة إبستين في قضايا مالية وقانونية خاصة، وتدخل الأخير لتوفير محامين لعائلتها (شقيقتها هالة العويس).
القوة الناعمة: محاولات إبستين التغلغل في المؤسسات الإماراتية عبر العويس، بما في ذلك اقتراحه تنظيم مؤتمر علمي عالمي في أبوظبي.
تنبؤات سياسية: رسائل تظهر دفع إبستين لمسيرة العويس المهنية، وتنبؤه بأن تصبح "وزيرة للثقافة" في المستقبل.
يرى محللون أن الإطاحة بالقيادة السابقة للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان وتعيين "النيادي" يعكس حالة من الذعر السياسي؛ إذ تشغل هند العويس منصب مدير اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان، وارتباط اسمها بملف إبستين (المرتبط بدوره بشبكات استخباراتية وابتزاز دولي) ينسف المصداقية الحقوقية للدولة في المحافل الدولية.
