المشهد اليمني

الرئيس العليمي يوجّه الحكومة بالعودة فورا إلى عدن وخدمة المواطن اليمني بعيدًا عن الشعارات

الإثنين 9 فبراير 2026 11:45 مـ 22 شعبان 1447 هـ
من اللقاء
من اللقاء

وجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي الحكومة الجديدة بضرورة العودة الفورية إلى الداخل والانتظام في اجتماعاتها لتكون غرفة لإنتاج الحلول القابلة للتنفيذ، مشددًا على أن مهمتها الأساسية هي خدمة المواطن والدفاع عن مصالحه العليا بعيدًا عن الاصطفاف السياسي أو الشعارات. وأكد أن الأداء يقاس بقدرة الحكومة على توفير الرواتب والكهرباء والماء وضبط الأسعار والحفاظ على الاستقرار، محذرًا من أن أي انقسام داخلها سينعكس مباشرة على حياة الناس.

وفي الجلسة الأولى للحكومة عقب أدائها اليمين الدستورية، شدد الرئيس العليمي على ضرورة البناء على التحسن الذي شهدته الخدمات الأساسية مؤخرًا بدعم من المملكة العربية السعودية، وحمايته بكل الوسائل، معتبرًا أن صناعة النموذج واستعادة ثقة المواطنين والأشقاء والأصدقاء جزء لا يتجزأ من المعركة الوطنية. كما وجّه بإنصاف تضحيات القوات المسلحة والأمن والتسريع بإنشاء هيئة لرعاية الجرحى، مؤكدًا أن بتضحياتهم بقيت الدولة متماسكة وحاضرة في جميع المحافل.

وأوضح الرئيس أن الخدمات يجب أن تُقدَّم بعيدًا عن التسييس، باستثناء ما يمنع استفادة المليشيات الحوثية وفق قرارات العقوبات الدولية، مشددًا على أن المنظمات الدولية وموظفي الإغاثة الإنسانية والحريات العامة محمية بالدستور والقانون الدولي، وأن الترويج للنزعات الطائفية والمناطقية والعنصرية جريمة يعاقب عليها القانون. كما أكد أن خطاب الدولة يجب أن يُعبر عنه داخليًا عبر متحدث رسمي ومنابر حكومية منضبطة، وخارجيًا عبر الرئاسة والحكومة ووزارة الخارجية.

وفي حديثه عن القطاعات الحيوية، شدد الرئيس على أن التعليم والصحة يجب أن يكون المواطن فيهما الهدف الرئيسي للخدمة، عبر تأمين الدواء، الرقابة الصارمة على الخدمات، تحصين النشء من الطائفية، مكافحة الغش في التعليم، وربط مخرجات التعليم بسوق العمل. كما أعرب عن أمله في أن تواكب وزارات الشؤون القانونية وحقوق الإنسان والأوقاف والإرشاد المتغيرات، وتتبنى قيم التعايش والتسامح، وتعمل على حماية أصول الدولة وردع انتهاكات حقوق الإنسان واستكمال إغلاق السجون غير القانونية.

من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء وزير الخارجية الدكتور شائع محسن الزنداني كلمة الرئيس العليمي محددات لتوجه الحكومة وعملها المستقبلي، مؤكدًا أن الحكومة جاءت في ظروف استثنائية معقدة لكنها تطمح لتحقيق اختراقات في الملفات الشائكة، وتفعيل النظام والقانون وتصحيح الاختلالات، وتقوية الأجهزة الرقابية والعمل بشكل مؤسسي وتضامني. وأكد أن الحكومة لن تتهاون مع تجاوز اللوائح والقوانين، وستعالج الاختلالات في مختلف الجوانب، مشددًا على ضرورة استغلال الفرصة التاريخية لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.

وثمّن الزنداني الدعم السخي والمواقف الثابتة من المملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى دعوة الرئيس العليمي لمؤتمر الحوار الجنوبي ورعاية المملكة له، بوصفه مسارًا سياسيًا مسؤولًا لمعالجة القضية الجنوبية على قاعدة الحوار والتوافق، مؤكدًا أن القضية الجنوبية قضية سياسية وطنية عادلة لا يمكن إنكارها أو تجاوزها، وأن معالجتها لن تكون بالشعارات بل بالحوار الجاد والمسؤول بعيدًا عن الإقصاء والتخوين والمغالبة.