بعد الاختفاء الغامض للمتهمة الثالثة.. تحذير جديء من مازن سلام: ”العدالة تحتضر في اليمن”!
في تطور لافت يلامس جوهر العدالة وينذر بأزمة ثقة واسعة، أطلق المحامي الحقوقي البارز، مازن سلام، صيحات تحذيرية حول مصير قضية مقتل رجل الأعمال اليمني الأمريكي "أنجل الشعيبي"، كاشفاً عن مؤشرات مقبلة توحي بوجود "تلاعب خطير" وغير مسبوق في مجريات القضية التي هزت الوجدان العام في عدن والجنوب.
جاء ذلك في تدوينة نارية حملت عنواناً ذا دلالة عميقة: "لحظة.. شيء ما عن العدالة"، حيث وضع سلام الجهات القضائية والأمنية أمام مسؤولياتها التاريخية، محذراً من تحول القضية إلى "ملف للتسويات" بدلاً من ملف لإنصاف الضحية.
غيابات مشبوهة وضغوط دولية؟
في صميم التساؤلات التي أثارها المحامي سلام، برزت قضية "الخروج الغامض" للمتهمات.
حيث استفسر بشدة عن صحة الأنباء التي ترددت في الأوساط السياسية والحقوقية، والتي تؤكد أن ابنتي المجني عليه والمتهمتين بالتواطؤ في قتله، قد تمكنتا من مغادرة محبسهما وغادرتا الأراضي اليمنية متجهتين إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وطرح سلام علامة استفهام كبيرة حول الآلية التي تمت بها هذه الخطوة: هل كانت عبر ضغوط دبلوماسية أمريكية مباشرة؟ وهل تمت التسوية عبر قنوات السفارة بعيداً عن الشفافية القانونية؟
لغز المتهمة الثالثة والقرار المنتهك
وتعمق الغموض حول مصير الابنة الثالثة، التي سبق أن صدر بحقها قرار بالإفراج لعدم كفاية الأدلة، إلا أن سلام لفت إلى أن "العدالة" تطاردها الآن.
وأشار إلى أن هذه المتهمة اختفت تماماً عن الأنظار، رغم صدور قرار استئنافي صريح بإلغاء قرار الإفراج السابق، وإلزام الجهات المختصة بضمها مجدداً لائحة الاتهام، واستكمال التحقيق معها، وإعادتها للحبس.
هذا الوضع يطرح تساؤلات جوهرية حول من يحمي المتهمات ومن يسهل اختفاءهن في ظل وجود قرارات قضائية نافذة.
تمييع القضية: الإجراءات القانونية المشبوهة
لم يتوقف الأمر عند غياب المتهمات، بل امتد ليشمل "عرقلة سير التقاضي" بأسلوب دقيق أثار استغراب المحامي سلام. فقد كشف عن مفاجأة مدوية تمثلت في إعادة ملف القضية للمرة الثانية من المحكمة الابتدائية إلى النيابة العامة، وذلك قبيل الجلسة المقررة في 10 فبراير 2026، وبما يبدو دون مسوغ قانوني واضح.
ورأى مراقبون أن هذا الإجراء ليس إلا محاولة لكسب الوقت وتمييع القضية، مما يسهل هروب بقية المتهمين أو تلاشي الأدلة.
رسالة تحذيرية ونبؤة مؤلمة
وفي ختام بيانه، أكد مازن سلام أن هذه المؤشرات، إن صحت، فإنها تمثل "أخطر تلاعب بملف قضية رأي عام هزت الضمير الإنساني"، واصفاً إياها بأنها جريمة تستوجب المساءلة العاجلة لكل طرف ساهم في هذا العبث.
وبنبرة اختلطت فيها الحسرة بالخوف على مستقبل العدالة، ختم سلام تصريحاته بجملة تعكس ثقل اللحظة: "تمنياتنا ألا تصدق هذه الأخبار، وإلا فاقرأوا على عدن وشعبها وقضائها السلام".
ليختتم كلمته برسالة وجدانية عميقة خاطب فيها كل الشرفاء، قائلاً: "كل شيء يمر.. تلك حقيقة مؤكدة، لكن قبل أن يمر، فإنه يأخذ معه طاقة كبيرة، وبعضاً من الأمل، والروح، والعمر."
