غموض يكتنف ملابسات غياب وزير التعليم العالي عن أداء اليمين الدستورية
شهدت البلاد اليوم تطوراً لافتاً في المشهد السياسي الرسمي، مع تغيب الدكتور أمين نعمان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عن مراسم أداء اليمين الدستورية، التي أداها اليوم رئيس الحكومة الجديدة وأعضاؤها أمام رئيس مجلس القيادة الرئاسي.
وفي حين سادت أجواء من الرسمية والاحتفالية بقصر الرئاسة، حيث وقّع أعضاء الحكومة الجديدة ورفعوا أيديهم لأداء القسم، كان مقعد وزير التعليم العالي فارغاً، مما أثار حالة من الدهشة والاستغراب بين الحضور، ودفع المراقبين إلى التساؤل حول طبيعة هذا "الغياب غير المسبوق" في مثل هذه المناسبات الدستورية الرسمية التي تتطلب عادة وجود الحكومة بتمام هيئتها للتأكيد على مبدأ "العمل الجماعي" و"وحدة الصف".
وحتى اللحظة، لم يصدر عن وزارة التعليم العالي أو عن المتحدث الرسمي للحكومة أي بيان يوضح أسباب هذا الغياب، مما فتح الباب أمام تكهنات عديدة وتأويلات متنوعة. فقد تساءلت الأوساط السياسية عما إذا كان الغياب يعود إلى أسباب صحية طارئة، أم أنه يحمل في طياته إشارات سياسية أو خلافات داخلية لم تظهر للعلن بعد، خاصة في ظل التشكيل الحكومي الجديد الذي يمر بمرحلة حساسة.
يأتي هذا التطور في وقت تنتظر فيه البلاد من الحكومة الجديدة التحرك سريعاً لمعالجة ملفات التعليم الجامعي والبحث العلمي، مما يجعل غياب الوزير الذي يعتبر الحقيبة التي يشرف عليها من أهم ركائز التنمية البشرية، موضع متابعة دقيقة من قبل الرأي العام.
وباتت الأنظار الآن محصورة على بيان رسمي متوقع من رئاسة الجمهورية أو رئاسة الوزراء، لنسف الشكوك ووضع النقاط فوق الحروف، وحسم الجدل الدائر حول مصير الدكتور أمين نعمان في الحكومة الجديدة، وما إذا كان غيابه اليوم "مجرد تأخير" أم هو "بداية نهاية" لمسيرته الوزارية.
