الرئيس العليمي يترأس اول جلسة للحكومة الجديدة ويحدد لها أولويات المرحلة من ثلاثة محاور
أكد الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أن الحكومة الجديدة لا تملك سوى خيار واحد يتمثل في صناعة النموذج وإحداث التحول المنشود، واستعادة ثقة المواطنين ومؤسسات الدولة، وهزيمة المشروع العنصري للمليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.
جاء ذلك خلال ترؤسه الجلسة الأولى للحكومة الجديدة عقب أدائها اليمين الدستورية اليوم الاثنين، حيث شدد على ضرورة البناء على التحسن الذي شهدته الخدمات الأساسية خلال الأسابيع الماضية بدعم من المملكة العربية السعودية، وحمايته بكل الوسائل، معتبرًا أن صناعة النموذج واستعادة الثقة جزء لا يتجزأ من المعركة الوطنية.
وفي مستهل الاجتماع، هنأ الرئيس العليمي رئيس وأعضاء الحكومة على نيلهم الثقة، مثنيًا على قبولهم تحمل المسؤولية الوطنية الثقيلة في هذه المرحلة الاستثنائية، كما وجّه الشكر لرئيس الوزراء السابق سالم بن بريك والوزراء الذين غادروا مواقعهم تقديرًا لجهودهم في خدمة الدولة. وأوضح أن الحكومة الجديدة ليست مجرد تغيير أسماء، بل تحمل رسالة واضحة لتعزيز الشراكة الوطنية الأوسع ونقل تدريجي لصناعة القرار إلى جيل جديد من أبناء الوطن، مع مضاعفة المسؤولية على الشباب والنساء لصناعة النموذج وفتح الطريق أمام أجيال متعاقبة.
وشدد الرئيس على أن الظروف الراهنة لا يمكن إدارتها بعقلية تقليدية، بل عبر الإبداع في المقاربات والتفكير خارج الصندوق، وتحويل شح الموارد من عائق إلى دافع للتغيير. وأكد أن الشراكة الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية تمثل الطريق الآمن للمستقبل، مشيرًا إلى أن العلاقات مع المملكة تجسد المصالح والمصير والأمن المشترك، مجددًا الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان والشعب السعودي على دعمهم المستمر لليمن.
وفي حديثه عن أولويات الحكومة، شدد الرئيس العليمي على أن إحداث الفارق لن يتحقق إلا عبر ثلاثة محاور رئيسية: الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، الأمن وسيادة القانون، والخدمات. وأكد أن تنمية الموارد الاقتصادية لا تقل أهمية عن الجبهة العسكرية، وأن المعركة اليوم تشمل مواجهة الاختلالات المتراكمة والفقر المتسع والتضخم الذي أرهق المواطنين، مشيرًا إلى أن الاستقرار الاقتصادي وكبح التضخم واحتواء تآكل القوة الشرائية هي المعيار اليومي لصدقية الدولة.
كما شدد على ضرورة الانضباط المالي الصارم، وتوريد الإيرادات إلى حساب الدولة، وضمان عدالة الإنفاق بين المحافظات، إضافة إلى دفع الرواتب بانتظام ومحاربة التهريب والجبايات غير القانونية، معتبرًا أن المال العام أمانة وطنية يجب حمايتها. وأكد أهمية الشفافية مع الرأي العام بشأن حالة السوق وميزان المدفوعات، وتوجيه المنح والمساعدات عبر القنوات الرسمية لتعزيز الثقة بالعهد الجديد.
وفي المحور الأمني، شدد الرئيس على أن لا دولة بلا أمن ولا أمن دون مؤسسات عادلة، مؤكدًا مسؤولية وزارة الداخلية في تعزيز حضورها وانتشارها الأمني بشكل موجه على مناطق الضعف ومصادر العنف، والانتقال من رد الفعل إلى العمل الاستباقي لضبط السلاح المنفلت وتجفيف بؤر الجريمة وحماية المواطنين دون تمييز. وأوضح أن الأمن المطلوب ليس استعراض قوة، بل سيادة قانون وانضباط مؤسسي ورسالة طمأنينة يومية يشعر بها الناس في حياتهم.
