المشهد اليمني

الرئيس السيسي في الإمارات ماذا تنتظر المنطقة؟

الإثنين 9 فبراير 2026 02:35 مـ 22 شعبان 1447 هـ
السيسي وبن زايد
السيسي وبن زايد

وصل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الإثنين 9 فبراير 2026، إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي في زيارة وُصفت بأنها أخوية، حيث تأتي زيارة السيسي إلى أبوظبي في ظل تصاعد الأزمات الإقليمية وتزايد الحاجة إلى تنسيق عربي فاعل يهدف إلى احتواء التوترات وتعزيز الاستقرار، إلى جانب دفع مسار التعاون الاقتصادي بين البلدين إلى آفاق أوسع.

قمة مصرية إماراتية لمواجهة التصعيد الإقليمي

وتحمل زيارة السيسي إلى أبوظبي أهمية خاصة مع تزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراعات في المنطقة، إذ ركزت المباحثات على ضرورة وقف دوائر العنف ومنع الانزلاق إلى مواجهات شاملة قد تمتد آثارها إلى دول الإقليم كافة، مع التأكيد على أن الحلول السياسية والدبلوماسية تمثل السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة مزيدا من الاضطراب.

غزة في صدارة جدول الأعمال

واحتل ملف قطاع غزة أولوية بارزة خلال اللقاء، حيث شدد الجانبان على أهمية الالتزام الكامل باتفاق وقف الحرب، وضرورة ضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل منتظم وكاف لتخفيف المعاناة عن المدنيين، مؤكدين أن زيارة السيسي إلى أبوظبي تعكس توافقا مصريا إماراتيا واضحا على رفض استمرار الكارثة الإنسانية وضرورة تحرك المجتمع الدولي بصورة أكثر فاعلية.

تأكيد مشترك على حل الدولتين

وأكد الزعيمان خلال القمة أن تحقيق الأمن الدائم في المنطقة لن يكون ممكنا دون تفعيل مسار حل الدولتين، باعتباره الإطار الوحيد القادر على إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مشددين على ضرورة إعادة إحياء هذا المسار وفق قرارات الشرعية الدولية، وهو ما يعكس ثبات الموقفين المصري والإماراتي تجاه القضية الفلسطينية.

تنسيق عربي حول بؤر التوتر الإقليمي

وشملت زيارة السيسي إلى أبوظبي تبادل الرؤى حول عدد من الملفات العربية الملتهبة، وفي مقدمتها الأوضاع في لبنان وسوريا والسودان وليبيا واليمن والصومال، حيث اتفق الجانبان على أهمية الحفاظ على سيادة هذه الدول ووحدة أراضيها، ودعم الحلول السياسية التي تنهي النزاعات وتحول دون تفكك مؤسسات الدولة.

بناء جبهة إقليمية منسقة

وتأتي هذه الزيارة في أعقاب تحركات دبلوماسية مصرية نشطة شملت لقاءات مع أطراف إقليمية متعددة، من بينها تركيا، ما يعكس توجها واضحا نحو بناء شبكة تنسيق إقليمي قادرة على التعامل مع التحديات السياسية والأمنية المتسارعة، وتوفير مظلة عربية قادرة على احتواء الأزمات قبل تفاقمها.

الشراكة الاقتصادية محور أساسي في القمة

وعلى الصعيد الاقتصادي، ناقش الزعيمان سبل تعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والتنمية، حيث أكدت مصر التزامها بتوفير بيئة استثمارية جاذبة وتذليل أي عقبات أمام الاستثمارات الإماراتية، فيما تم بحث فرص جديدة في قطاعات حيوية تدعم النمو الاقتصادي وتخلق فرص عمل مستدامة.

دعم الإصلاحات الاقتصادية المصرية

وتزامنت زيارة السيسي إلى أبوظبي مع جهود مصرية مكثفة لتعزيز برامج الإصلاح الاقتصادي وزيادة تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، وهو ما يبرز الدور المحوري للشراكة المصرية الإماراتية في دعم الاستقرار الاقتصادي الإقليمي، وتعزيز قدرة الدول على مواجهة التحديات العالمية المتزايدة.

خلاصة وتوقعات المرحلة المقبلة

وتعول الأوساط السياسية على أن تسهم زيارة السيسي إلى أبوظبي في بلورة مواقف عربية أكثر تماسكا، قادرة على كبح التصعيد الإقليمي ودعم مسارات الحل السياسي، مع توقعات باستمرار التنسيق بين القاهرة وأبوظبي خلال المرحلة المقبلة لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه على المستويين السياسي والاقتصادي.