بسبب الكيان الصهيوني وأمريكا إيران تعتقل رئيسة جبهة الإصلاحات.. ماذا فعلت؟
أعلنت السلطات القضائية في إيران عن تطورات أمنية لافتة، بعدما إيران تعتقل رئيسة جبهة الإصلاحات آذر منصوري، ضمن إجراءات قالت إنها تستهدف شبكات سياسية متهمة بالعمل ضد الدولة في توقيت بالغ الحساسية داخلياً وخارجياً. وجاء الإعلان على لسان مدعي عام طهران الذي أكد توقيف أربعة أشخاص واستدعاء آخرين للتحقيق على خلفية اتهامات ثقيلة تتعلق بالأمن القومي.
شخصيات إصلاحية بارزة تحت التحقيق
شملت الإجراءات القضائية إلى جانب آذر منصوري، عدداً من الأسماء المعروفة في التيار الإصلاحي، من بينهم القيادي إبراهيم أصغر زاده والناشط السياسي محسن أمين زاده. وأوضحت السلطات أن هذه الشخصيات خضعت للاستدعاء أو التوقيف ضمن مسار تحقيق موسع يستهدف ما وصفته بـ“حلقة تنظيمية نشطة” لها ارتباطات خارجية.
اتهامات تتعلق بالوحدة الوطنية والدستور
بحسب بيان الادعاء العام، فإن المعتقلين يواجهون اتهامات متعددة، من أبرزها استهداف الوحدة الوطنية، ومعارضة الدستور الإيراني، والتنسيق مع دعاية العدو، إضافة إلى الترويج للاستسلام السياسي وإنشاء آليات تخريبية سرية. وأكد البيان أن هذه التهم جاءت بعد رصد أنشطة اعتُبرت ممنهجة ومستمرة خلال الأشهر الماضية.
أحداث يناير تحت المجهر الأمني
ربط المدعي العام بين هذه التوقيفات والأحداث التي شهدتها إيران خلال شهر يناير، مشيراً إلى أن طبيعة العمليات التي وقعت آنذاك كشفت عن ارتباطات عملية وعملياتية بجهات معادية، في مقدمتها إسرائيل والولايات المتحدة. وأكد أن التحقيقات أثبتت وجود دور تنظيمي وإعلامي داعم لتلك الأحداث.
مراقبة استخبارية ورصد طويل
كشف الادعاء العام أن التيار المرتبط بهذه الشخصيات كان خاضعاً لمتابعة دقيقة منذ فترة، حيث جرى رصد تحركاته ونشاطه الإعلامي والتنظيمي في الفضاء الافتراضي وعلى أرض الواقع. وأضاف أن الأجهزة المختصة قامت بدراسة سلوك الأفراد المرتبطين بهذه الشبكة بشكل معمق قبل اتخاذ قرار التوقيف.
اتهامات بالتبرير والتحريض
اتهمت السلطات الإيرانية العناصر الموقوفة بالعمل على تبرير أعمال وصفتها بالإرهابية، ومحاولة تلميعها إعلامياً خلال فترات التوتر الأمني. وأشارت إلى أن هذه الأنشطة استهدفت تشتيت الجماعات السياسية والتحريض ضد الدولة عبر نشر معلومات ومواقف غير دقيقة.
إيران تعتقل رئيسة جبهة الإصلاحات وسط توتر إقليمي
يأتي إعلان أن إيران تعتقل رئيسة جبهة الإصلاحات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي والتهديدات المتبادلة بين طهران من جهة وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى. واعتبرت السلطات أن توقيت هذه التحركات يهدف إلى حماية الاستقرار الداخلي ومنع أي محاولات لزعزعة الجبهة الداخلية.
ختام ومتابعة التطورات
واختتم مدعي عام طهران تصريحاته بالتأكيد على أن التحقيقات لا تزال مستمرة، وأن أي شخص يثبت تورطه في أنشطة تهدد الأمن القومي سيُحاسب وفق القانون. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تطورات جديدة في هذا الملف، خاصة مع توسع دائرة التحقيقات.
