مقترح لإقامة اتحاد فيدرالي بين اليمن والسعودية وقطر لمواجهة الأطماع الإقليمية والتمدد الإسرائيلي
أطلق الأكاديمي والمفكر الاستراتيجي القطري، الدكتور محمد صالح المسفر، دعوة وصفت بـ "الجريئة والمفصلية" لإعادة صياغة الخارطة السياسية والأمنية في منطقة الجزيرة العربية، مقترحاً قيام اتحاد فيدرالي يجمع بين دولة قطر والمملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية.
وجاءت تصريحات المسفر في سياق نقد لاذع لتوجهات بعض القوى الإقليمية، محذراً من وجود دول خليجية (لم يسمّها) باتت تتبنى أجندات تتعارض مع مصالح جيرانها.
وأشار المسفر إلى أن هذه الدول "لديها أطماع وعلاقات قوية مع إسرائيل، ووصلت لمرحلة التحالف الاستراتيجي"، وهو ما يفرض على بقية الدول الخليجية واليمن البحث عن خيارات تحصين بديلة.
وفي رؤيته، شدد المسفر على ضرورة الاستفادة من الثقل السكاني لليمن لتعويض النقص الديموغرافي في دول الخليج الصغرى، داعيًا إلى منح اليمنيين امتيازات خاصة وإقامات دائمة للانخراط في قطاعات حساسة مثل الطيران والصحة، مؤكداً أن الكفاءات اليمنية أثبتت جدارتها في هذه المجالات.
ويرى المسفر أن الاعتماد على "القوة البشرية اليمنية" هو الرد الأمثل على مخاوف ارتهان الأمن القومي للعمالة الأجنبية أو التهديدات الخارجية.
واشترط المسفر لنجاح هذا الاتحاد ضرورة "ضرب الفساد بيد من حديد" في مؤسسات الدولة، لضمان بيئة قانونية واستثمارية صلبة قادرة على استيعاب هذا الاندماج الكبير.
واختتم المسفر طرحه بدعوة مراكز الدراسات والمفكرين الاستراتيجيين إلى وضع "خارطة طريق" لهذا التحالف الثلاثي (قطر - السعودية - اليمن)، معتبراً أن هذا التكتل سيكون بمثابة "الكتلة الصلبة" التي تحمي الهوية العربية للجزيرة العربية وتصد الأطماع الخارجية، بعيداً عن سياسات التطبيع والارتهان للخارج.ض
