غضب شعبي عارم عقب مقتل شاب في حادث مأساوي بمفرق الصليف.. ومطالبات بتشديد الرقابة على ”قواطر الموت”
عمّت حالة من الحزن والغضب أوساط المواطنين، عقب تزايد حوادث السير المروعة التي تطال مستخدمي الدراجات النارية خلال الأيام الأخيرة، محذرة من تحول الطرق إلى مسارب للموت بسبب استهتار بعض سائقي الشاحنات والقواطر ("التريلرات")، وعدم مراعاتهم لحقوق الآخرين على الطريق، وهو ما أسفر عن خسائر بشرية فادحة وجراح غائرة لن تندمل.
وفي تفاصيل مأساوية هزت المشاعر، لطمت الحزن منطقة "مفرق الصليف" ليلة أمس، حيث وقع حادث صادم راحت ضحيته أرواح بريئة.
فقد اعترضت قاطرة ضخمة طريق شابين شقيقين كانا يستقلان دراجتهما النارية، فاقتحمت حياتهما دون سابق إنذار، حيث لم يقم سائق القاطرة باستخدام إشارات التنبيه أو فتح أضواء التحذير، ما أدى إلى اصطدام عنيف ارتطمت فيه الدراجة بالقاطرة، ليفقد أحد الشقيقين حياته فوراً، بينما نُقل الشقيق الثاني إلى المستشفى في حالة حرجة جداً يرافقها الخطر على حياته.
هذا الحادث لم يكن عابراً، بل جاء ليؤكد نمطاً متكرراً من الحوادث الدامية كشف عنه المواطنون، مؤكدين أن هذه الظاهرة باتت تشكل تهديداً حقيقياً للأرواح.
وأكد شهود عيان ومواطنون أن الغالبية العظمى من هذه الحوادث تقع بسبب تقصير سائقي القواطر في اتخاذ إجراءات الأمان، مشيرين إلى "مأساة" أخرى تتكرر باستمرار وهي تحميل أصحاب الدراجات مسؤولية الحوادث التي ليس لهم يد فيها، مما يضاعف من معاناة أهالي الضحايا.
وفي ختام تصريحاتهم، وجه المواطنون صرخة استغاثة عاجلة إلى الجهات المختصة وإدارة المرور، مطالبين بالتدخل العاجل لتشديد الرقابة المرورية على الشاحنات والقواطر الكبيرة، وفرض نظام صارم لمحاسبة المخالفين الذين تستهتر بحياة الآخرين، داعين إلى اتخاذ إجراءات قانونية رادعة وآمنة للحد من هذه الظاهرة المتنامية وحماية أرواح مستخدمي الطرق من ويلات هذه الحوادث المميتة.
