المشهد اليمني

ما الذي دار خلف الكواليس في أول لقاء بين ”أبو زرعة” ووزير الأوقاف بالرياض؟!

السبت 7 فبراير 2026 06:27 مـ 20 شعبان 1447 هـ
المحرمي والوادعي
المحرمي والوادعي

شهدت العاصمة السعودية الرياض اليوم السبت، تحركات دبلوماسية ودينية لافتة، حيث عقد عضو مجلس القيادة الرئاسي القائد عبدالرحمن صالح المحرمي (أبو زرعة)، جلسة محادثات مهمة مع وزير الأوقاف والإرشاد الجديد والمعين حديثا الشيخ تركي عبدالله علي الوادعي.

اللقاء الذي جاء في مقر إقامة القائد المحرمي بالرياض، حمل في طياته رسائل دلالية بشأن مستقبل العمل الدعوي وأهمية توحيد الخطاب الديني في هذه المرحلة الحرجة.

وفي مستهل اللقاء، بادر القائد المحرمي بالتهنئة الصريحة للشيخ تركي الوادعي، معبراً عن خالص تمنياته له بالتوفيق في مهامه الجديدة كوزير للأوقاف والإرشاد بعد نيله ثقة مجلس القيادة الرئاسي.

ولم تكن التهنئة مجرد بروتوكول سياسي، بل تضمنت إشارات واضحة إلى الثقل الكبير الذي تضطلع به الوزارة، حيث أكد "أبو زرعة" أن المرحلة الراهنة التي تمر بها البلاد تتطلب من وزارة الأوقاف لعب دور محوري وأكثر فاعلية في تأطير المجتمع وحماية نسيجه الاجتماعي.

وقد قدم وزير الأوقاف والإرشاد خلال الجلسة، عرضاً شاملاً لرؤية الوزارة المستقبلية، مستعرضاً الخطط والبرامج الطموحة المقرر تنفيذها خلال الفترة القادمة.

وتركزت هذه الرؤية بشكل أساسي على تطوير آليات العمل الدعوي والإرشادي بما يتواكب مع التحديات المعاصرة، إلى جانب تعزيز دور المساجد والمؤسسات الدينية لتكون منابر لنشر قيم الوسطية والاعتدال، وترسيخ مبادئ التعايش والسلم المجتمعي بعيداً عن أي غلو أو تشدد.

وفي نقطة التحول الرئيسية باللقاء، شدد القائد عبدالرحمن المحرمي على ضرورة "ترشيد الخطاب الديني" وتوجيهه الدفة نحو تعزيز التكاتف المجتمعي.

وأكد "أبو زرعة" أن مواجهة الأفكار المتطرفة والمنحرفة لا تتم إلا عبر خطاب ديني وسطي معتدل، مجدداً في هذا السياق دعمه المطلق لقيادة الوزارة، ومساندته لكافة الجهود الهادفة إلى تطوير العمل المؤسسي داخل الوزارة، بما يتوافق مع متطلبات المرحلة وتخدم المصلحة العامة للوطن.

واختتم اللقاء بتعبير وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي عن خالص شكره وتقديره للقائد عبدالرحمن المحرمي، مشيداً بالدعم والاهتمام المستمرين من القيادة الرئاسية.

وأكد الشيخ الوادعي أن قيادة الوزارة تسير بخطى ثابتة وروح عالية من المسؤولية الوطنية، معلناً الاستعداد الكامل للتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة لتحقيق الأهداف المنشودة وتجاوز التحديات الراهنة.