المشهد اليمني

هيومن رايتس ووتش: انتهاكات جسيمة تطال الحقوق والحريات في اليمن وهجمات خارجية تفتك بالمدنيين

الخميس 5 فبراير 2026 01:11 مـ 18 شعبان 1447 هـ
مسلحون حوثيون - ارشيفية
مسلحون حوثيون - ارشيفية

كشفت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، في تقريرها العالمي لعام 2026، عن ارتكاب أطراف النزاع في اليمن انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان خلال العام الماضي، شملت عمليات احتجاز تعسفي وإخفاء قسري استهدفت صحفيين وحقوقيين وعاملين في المجال الإغاثي، مؤكدة أن الوضع الإنساني يزداد تدهوراً جراء هذه السياسات القمعية.

وأشار التقرير إلى أن ميليشيا الحوثي، والمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، والحكومة الشرعية اليمنية، تورطوا جميعاً في ممارسات قمعية داخل مناطق سيطرتهم، حيث لا يزال الحوثيون يحتجزون تعسفياً 69 موظفاً من الأمم المتحدة وعشرات العاملين في المجتمع المدني حتى نهاية عام 2025.

وفي هذا السياق، قالت باحثة اليمن والبحرين في المنظمة، نيكو جعفرنيا، بأن استهداف الكوادر الإنسانية والنشطاء لن يحل الأزمة المعيشية، داعية أطراف الحرب إلى الوفاء بالتزاماتهم الحقوقية وتلبية الاحتياجات الاقتصادية للسكان.

وسلط التقرير الضوء على العمليات العسكرية الخارجية، مبيناً أن الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل أسفرت عن مقتل وإصابة مئات المدنيين وتدمير بنية تحتية حيوية، بما في ذلك الموانئ ومطار صنعاء، وهي هجمات يرقى الكثير منها إلى مستوى "جرائم حرب".

وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن الهجمات العشوائية التي نفذها الحوثيون ضد السفن التجارية في البحر الأحمر وأهداف في إسرائيل أسفرت أيضاً عن ضحايا مدنيين وتدخل ضمن نطاق الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.

وفي سياق أوسع، حذر المدير التنفيذي للمنظمة، فيليب بولوبيون، من "موجة استبداد" تجتاح العالم وتضع النظام الدولي لحقوق الإنسان تحت تهديد غير مسبوق. ودعت المنظمة القوى الديمقراطية والمجتمع الدولي إلى بناء تحالف استراتيجي للدفاع عن الحريات الأساسية، مطالبة أطراف النزاع في اليمن بوقف فوري للاعتقالات التعسفية، والإفراج عن المخفيين قسراً، والالتزام بتوفير الاحتياجات الأساسية من غذاء وماء للسكان الخاضعين لسيطرتهم.