المشهد اليمني

مأساة لا تُصدق! متقاعدو الداخلية في عدن يُطرَدون من منازلهم ويُحرَمون من الدواء.. (تفاصيل صادمة)

الأربعاء 4 فبراير 2026 08:34 مـ 17 شعبان 1447 هـ
رواتب
رواتب

في مشهد يملؤه الألم والمرارة، تصاعدت وتيرة الاحتجاجات والمناشدات في العاصمة المؤقتة عدن، حيث ناشد مئات المتقاعدين من منتسبي وزارة الداخلية، الجهات الحكومية والمسؤولة، التدخل العاجل لإنقاذهم من وضع وصفوه بـ"الكارثي"، وذلك عقب انقطاع مرتباتهم للشهر الثالث على التوالي.

وجاءت هذه المناشدات كصوت "الرعيل الأول" الذي أفنى زهرة عمره في خدمة الأمن والوطن، ليجد نفسه اليوم في مواجهة قاسية مع الظروف المعيشية والصحية المتردية، وسط صمت مطبق أثار استياءً واسعاً بين الأوساط الاجتماعية.

غضب شعبي وشعور بالظلم

وأعرب المتقاعدون في تصريحات عن غضبهم الشديد من استمرار تجاهل مستحقاتهم المالية، مؤكدين أن الشعور بالظلم يفوق كل حد.

وأكدوا أن هذه الفئة التي كانت يوماً ما سنداً للجهاز الأمني، تشعر اليوم أنها أصبحت "منسية" ومهمشة، محرومة من أبسط حقوقها في لقمة العيش الكريمة، في وقت تتزايد فيه وتيرة الأزمات الاقتصادية مع اقتراب شهر رمضان المبارك، مما يضاعف من أعبائهم المعيشية.

بين الدواء والإيجار.. معاناة يومية
ولا تتوقف المعاناة عند الحدود النفسية فحسب، بل تمتد لتشمل جوانب صحية ومالية حادة. وأكد عدد من كبار السن من المتقاعدين أن راتب التقاعد الضئيل يمثل شريان الحياة الوحيد لهم، حيث يعتمدون عليه كلياً في تأمين قيمة الأدوية المزمنة التي لا غنى عنها، ودفع إيجارات المنازل التي تهدد بالإخلاء في حال التأخير.

وأوضح هؤلاء أن تأخير الصرف لمدة ثلاثة أشهر قذف بهم في دوامة الديون، وأجبرهم على تحمل إهانات مستمرة أمام أصحاب المحلات التجارية والصيدليات لطلب الأجل أو الشراء "بالحساب"، وهو ما يجرح كرامتهم كمسنين خدموا الوطن بتفانٍ.

أين الدور الرقابي والإنساني لوزارة الداخلية ومصلحة التقاعد من هذه المعاناة المستمرة والمتصاعدة؟