المشهد اليمني

ترامب يوجه ضربة مدوية لسكان ولاية مينيسوتا.. ماذا فعل؟

الأربعاء 4 فبراير 2026 07:36 مـ 17 شعبان 1447 هـ
ترامب
ترامب

أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء تنفيذ قرار سحب عناصر الهجرة من مينيسوتا، وذلك بعد أسابيع من تصاعد التوترات والاحتجاجات الشعبية التي اندلعت عقب مقتل مواطنين أمريكيين خلال عمليات نفذتها عناصر الهجرة الفيدرالية في الولاية، وهو ما أعاد ملف الهجرة بقوة إلى واجهة الجدل السياسي في الولايات المتحدة.

تصريحات رسمية تؤكد نية تقليص الوجود الفيدرالي

أكد توم هومان، المسؤول عن ملف الحدود والهجرة في مينيسوتا، خلال مؤتمر صحفي، أن الإدارة الفيدرالية تعتزم سحب نحو 700 عنصر من قوات الهجرة المنتشرة في الولاية. وأوضح أن القرار يحظى بدعم مباشر من الرئيس ترامب، مشيرًا إلى أن الهدف هو إنهاء الزيادة الأمنية التي شهدتها الولاية خلال الفترة الماضية بأسرع وقت ممكن.

الترحيل الجماعي لا يزال مطروحًا على الطاولة

رغم قرار سحب عناصر الهجرة من مينيسوتا، شدد هومان على أن إدارة ترامب لم تتراجع عن خططها المتعلقة بتشديد إنفاذ قوانين الهجرة، مؤكدًا أن عمليات الترحيل الجماعي ستستمر طوال فترة الولاية الرئاسية. وأضاف أن المهاجرين المقيمين داخل البلاد بشكل غير قانوني، حتى إن لم يشكلوا تهديدًا مباشرًا للأمن القومي، سيظلون خاضعين لإجراءات القانون.

تعاون محلي ساهم في اتخاذ القرار

أوضح المسؤول الأمريكي أن أحد أسباب سحب القوات يعود إلى تحسن مستوى التعاون بين سلطات الهجرة الفيدرالية وسجون مقاطعات مينيسوتا، ما سهّل عمليات توقيف الأشخاص المستهدفين دون الحاجة إلى انتشار مكثف لعناصر الهجرة في الشوارع. وأشار إلى أن السلطات المحلية لن تشارك بشكل مباشر في تنفيذ قوانين الهجرة، لكنها ستواصل التعاون الإداري فقط.

أرقام تكشف حجم الانتشار غير المسبوق

بحسب تقارير إعلامية أمريكية، شهدت مدينة مينيابوليس خلال الشهرين الماضيين انتشار أكثر من 3000 عنصر من عناصر الهجرة الفيدرالية ضمن ما وصفته الإدارة بعملية تعزيز الهجرة. وللمقارنة، لا يتجاوز عدد ضباط الشرطة المحليين في المدينة 600 عنصر، فيما كان عدد عناصر الهجرة قبل العملية لا يتعدى 150 عنصرًا فقط، وهو ما أثار انتقادات واسعة بشأن عسكرة ملف الهجرة.

احتجاجات وغضب شعبي متصاعد

أثار قرار نشر ثم سحب عناصر الهجرة من مينيسوتا موجة من الغضب الشعبي، خاصة بعد الإعلان عن مقتل مواطنين أمريكيين خلال عمليات نفذتها السلطات الفيدرالية. وخرجت احتجاجات في عدة ولايات، طالبت بمراجعة سياسات الهجرة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المحتملة لحقوق المدنيين.

حصيلة الاعتقالات تعيد إشعال الخلاف السياسي

أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن عناصرها ألقت القبض على نحو 3000 مهاجر غير نظامي منذ انطلاق الحملة في مينيسوتا. وبينما ترى الإدارة أن هذه الأرقام تعكس نجاحًا أمنيًا، يعتبر معارضوها أن سحب عناصر الهجرة من مينيسوتا جاء نتيجة ضغوط سياسية وشعبية متزايدة وليس تقييمًا أمنيًا بحتًا.

مستقبل ملف الهجرة بعد القرار

يُتوقع أن يظل ملف الهجرة أحد أكثر القضايا إثارة للانقسام داخل الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات السياسية المقبلة. ويظل قرار سحب عناصر الهجرة من مينيسوتا مؤشرًا على حجم التعقيد الذي يواجهه صانعو القرار في الموازنة بين الأمن وحقوق الإنسان.