طعن فتاة في تعز: مؤشر خطير لانفلات الأمن الاجتماعي وتحول المدارس إلى ساحات استهداف.
سادت أجواء من الحزن الكثيف والغضب العارم، مساء اليوم، في شوارع مدينة تعز، عقب وقوع جريمة نكراء هزت مشاعر السكان وأثارت مخاوف كبيرة حيال الأمن الاجتماعي.
فقد تعرضت طالبة شابة في مقتبل العمر لعملية طعن غادرة ووحشية، وذلك فور خروجها من أسوار مدرستها الواقعة في وسط المدينة، مما أثار حالة من الاستنفار والهلع بين الطلاب والمارة.
التفاصيل المروعة للحادثة تشير إلى أن الجريمة وقعت في وضح النهار، في مشهد ينم عن انفلات أمني خطير وجرأة غير مسبوقة على ارتكاب الفعلة الشنعاء بحجة بريئة لا حول لها ولا قوة، مما أثار سيلًا من الاستنكارات والمطالبات بالقصاص العاجل من الجناة.
والد الضحية يوثق المأساة بكلمات نابعة من القلب
في تدوينة مؤثرة وحزينة، نعا والد الضحية، الأستاذ "ناظم العقلاني"، ابنته الشابة، متحدثاً عن فاجعته التي ألمت به وأسرته، واصفاً إياها بأنها كانت "في عمر الزهور"، حيث عاشت ببراءتها بعيداً عن تعقيدات الحياة وخطوبها.
وقال العقلاني في منشوره الذي لاقى تفاعلاً واسعاً ونقلاً مكثفاً على منصات التواصل الاجتماعي: "إن ابنتي أسماء لم تكن تعرف للأحقاد طريقاً، ولا تحمل في صدرها ضغائن، ولا تعي صراعات السياسة المسمومة، ولا معاني الخيانة والدسائس".
وأضاف الأب الثكيل بكلمات تحمل مرارة الفقد وسط الزحام، قائلاً: "إنها لم تكن تعرف سوى لغة الابتسامة في وجه الجميع، ولم تحمل في قلبها سوى صفاء الطفولة ونقائها، وهو البراءة التي استُهدفت بهذا الاعتداء الآثم والجبان".
وقد أعربت فعاليات مجتمعية ونشطاء في تعز عن إدانتهم الشديدة لهذه الجريمة البشعة، مؤكدين أن استهداف طالبة وهي في طريقها لتعليمها يعتبر جريمة في حق المجتمع بأسره، وعملاً يتنافى مع جميع القيم والأخلاق والمثل الانسانية.
وطالبوا الأجهزة الأمنية بالتحرك الفوري وكشف ملابسات الجريمة وتقديم الجناة للعدالة لينالوا جزاءهم العادل، رافعين شعار "أمنوا بناتكم".
