المشهد اليمني

عن المحاصصة..!

الثلاثاء 27 يناير 2026 04:57 مـ 9 شعبان 1447 هـ
ياسين سعيد نعمان
ياسين سعيد نعمان

-الوزير في كل بقاع الأرض سياسي، وصاحب قضية وصاحب رأي. ولكن مش سياسي فقط وإنما مؤهل علميًا، ومتخصص في شؤون القطاع الذي يوكل إليه.
-لا يوجد وزير يقول أنا ما ليش علاقة بالسياسة، أنا فني فقط. حتى في الأنظمة الدكتاتورية لا بد أن يكون الشرط الذي يؤهله للوزارة هو "الولاء" للحاكم.
-الوزير يقوم بدور القائد في وزارته، وهذا يعني أنه مسئول عن تنفيذ سياسة النظام الذي يمثله، وفي نفس الوقت الحفاظ على قواعد الدولة، وخاصة ما يتعلق بتطبيق قواعد الخدمة المدنية. وفي تطبيقه لقواعد الخدمة المدنية يأتي دوره في الحفاظ على الكفاءات وتأهليها لمواقع قيادية في إطار الخدمة المدنية.
-"المحاصصة" تتم في كل التشكيلات الحكومية في العالم، ولكن تحت عناوين مقبولة سياسيًا واجتماعيًا وأخلاقيًا. فهناك الائتلافات بين الأحزاب، وهناك التمثيل السكاني، والجغرافي، والطائفي..الخ والعنوان الأبرز لها هنا هو "الشراكة".
-متطلبات المعارك المصيرية لأي بلد تفرض صيغة الشراكة الوطنية في تشكيل الحكومات، مع التمسك بالتأهيل العلمي والتخصص.
-اليمن في الوضع الراهن أمام خيار واحد وهو الجمع بين الشراكة الوطنية، من الزاوية التي تجمع الشركاء حول رؤية وطنية لخوض معركة مصيرية (ليس بالضرورة أن يكون الشركاء هنا أحزاب فقط، وإنما كل منظمات المجتمع المدني والشخصيات الجامعة)، والكفاءة العلمية والادارية والقيادية التي يتطلبها هذا المنصب الحكومي.
-لا يجب الاستهانة بالشراكة الوطنية من خلال تصنيفها بأنها "محاصصة" لضرب قيمتها معنويًا في المجتمع . والشراكة الوطنية لا تلغي الكفاءة والتأهيل ، بل بالعكس ، فهي تضع الجميع أمام اختبار التمتع بأهلية "البقاء للأفضل" في المشهد عمومًا ، سواء كان حزباً أو جماعة ، أو منظمة ، أو شخصية اعتبارية.