هل يعود ”هوامير الصرف” للانقضاض على الريال اليمني؟!
في تحذيرٍ صريح وحاد، كشف المحلل الاقتصادي وحيد الفودعي عن موجة جديدة من المضاربات غير المشروعة التي تقودها ما وصفها بـ"هوامير الصرف"، بهدف تقويض استقرار العملة الوطنية ودفع السوق إلى مستويات دون السعر الرسمي البالغ 425 ريالاً يمنياً مقابل الريال السعودي.
وقال الفودعي في منشور مطوّل عبر صفحته الرسمية على فيسبوك إن هذه المحاولات "اليائسة" تسعى لخلق حالة من الهلع المصطنع، لا تستند إلى أي مؤشرات اقتصادية حقيقية، بل تهدف فقط إلى استغلال التقلبات النفسية في السوق لتحقيق مكاسب قصيرة الأجل.
لماذا الآن؟ دوافع الهجوم على الريال
كشف الفودعي أن هناك فئتين رئيسيتين تقفان خلف هذه التحركات:
-
فئة خاسرة: تكبّدت خسائر فادحة بعد التدخل النقدي الناجح في أغسطس 2025، وتسعى اليوم لتعويضها عبر إعادة إشعال لهيب المضاربة.
-
فئة مضاربة: اشترت كميات كبيرة من الريال اليمني مؤخراً، مستندة إلى تكهنات حول ودائع خارجية وتحولات سياسية في المحافظات الشرقية، آملة في تحقيق أرباح سريعة عند أي تغيّر في سعر الصرف.
لكن الفودعي شدّد على أن السياق الاقتصادي تغيّر، وأن البنك المركزي اليمني في عدن لم يعد كما كان.
البنك المركزي يرد بقبضة من حديد
منذ أغسطس 2025، أصبح السعر الرسمي 425 ريالاً ركيزة أساسية لحماية القوة الشرائية للمواطن، وليس مجرد رقم في سجلات السوق. وقد أثبت البنك المركزي أنه قادر على:
-
ضبط السوق عبر تدخلات ذكية وسريعة.
-
معاقبة المخالفين بغرامات قاسية.
-
استرداد المشتريات التي تمت دون السعر الرسمي.
وفي نهاية أغسطس الماضي، قدّم البنك المركزي نموذجاً حاسماً حين ضبط عمليات تلاعب واسعة، وأعاد فرض النظام في السوق دون تردد.
تحذير استراتيجي: العبث بالريال = تهديد مباشر للمواطن
أكد الفودعي أن أي تلاعب بسعر الصرف — سواء بالارتفاع أو الانخفاض — في هذه المرحلة يشكل خطراً وجودياً على الاستقرار المعيشي، خاصة أن:
-
الأسعار في الأسواق لم تعد بعد إلى مستوياتها الطبيعية رغم تحسن قيمة الريال.
-
المواطنون ما زالوا يعانون من آثار الانهيار السابق.
-
الاستقرار النقدي هو آخر ما تبقى من دروع حماية الاقتصاد الوطني.
