كيف حوّل كبار مستوردي المواد الغذائية أزمة الصرف إلى فرصة ذهبية لنهب جيوب المواطنين؟
يشتكي مواطنون وتجار تجزئة في محافظة تعز من ممارسات غير قانونية يقوم بها كبار مستوردي المواد الغذائية (المعروفين بـ"جملة الجملة")، حيث يفرض هؤلاء المستوردون سعر صرف خاص للريال السعودي عند بيع السلع، لا يتجاوز 400 ريال يمني لكل ريال سعودي — رغم أن السعر الرسمي المعتمد من البنك المركزي اليمني في عدن يتراوح بين 425 و428 ريالاً .
ويبرر التجار الكبار هذه الخطوة بـ"امتناع الصرافين عن الشراء"، لكن مراقبين اقتصاديين يصفونها بأنها "مضاربة علنية" تهدف إلى تضخيم هوامش الربح على حساب القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل تدهور مستمر لقيمة الريال اليمني وارتفاع أسعار السلع الأساسية.
ويُعد هذا التلاعب ضربة موجعة للاقتصاد المحلي، إذ يخلق فجوة سعرية مصطنعة تُعمّق حالة عدم الاستقرار في السوق، وتفتح الباب أمام مزيد من التلاعب في الأسعار، خاصة في المحافظات الخارجة عن نطاق الرقابة الفعالة مثل تعز.
ويطالب ناشطون واقتصاديون الجهات الرقابية — وعلى رأسها البنك المركزي اليمني والهيئة العامة للزكاة والضرائب — بالتدخل العاجل لوقف هذه الممارسات، وفرض عقوبات رادعة على من يتجاوز السعر الرسمي للصرف، مشيرين إلى أن غياب الرقابة يُشجّع على تحويل الأزمات الاقتصادية إلى فرص للإثراء غير المشروع.
