”من يقف خلف محاولة اختراق المحكمة الابتدائية في سيئون؟ – تحليل يفكك الجهة الأمنية المنفذة وينفي تورط قوات الطوارئ”
كشفت وثائق رسمية صادرة عن السلطة القضائية في وادي وصحراء حضرموت، الجمعة، تفاصيل دقيقة حول الحادثة الأمنية التي هزّت محكمة سيئون الابتدائية يوم الاثنين الماضي، مؤكدةً عدم تورط قوات الطوارئ بأي شكل من الأشكال.
وبحسب المذكرات المرفوعة إلى عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور سالم الخنبشي، فإن الواقعة بدأت حين حاول شخص دخول قاعة المحكمة وهو يحمل قنبلتين مخبأتين، قبل أن يغادر الموقع ويُعاود الظهور لاحقاً برفقة عناصر يرتدون زياً عسكرياً، ينتمون إلى جهة أمنية أخرى في الوادي — لا علاقة لها بقوات الطوارئ — في محاولة صريحة لاقتحام المبنى القضائي.
وأشارت المصادر القضائية إلى أن الحراسة الأمنية للمحكمة تدخلت فوراً وتمكنت من احتواء الموقف ومنع أي تصعيد قد يهدد سلامة القضاة أو الموظفين أو سير العدالة.
وفي بيان توضيحي نادر الحزم، شدد القضاة على قدسية المحاكم وهيبة القضاء، مؤكدين أن مثل هذه التجاوزات تُعدّ انتهاكاً صارخاً لمبدأ استقلال القضاء، وأن التحقيق فيها يعود حصراً إلى النيابة العامة، التي ستُجري مساءلة قانونية دقيقة لكل من تورّط في الحادثة وفق الإجراءات القضائية المتبعة.
كما وجّهت السلطة القضائية نداءً عاجلاً إلى وسائل الإعلام ورواد التواصل الاجتماعي، داعيةً إياهم إلى التحلي بالمسؤولية وتجنب التأويلات غير المبنية على وقائع، والتي قد تسيء إلى المؤسسات الأمنية والعسكرية أو تخلق بلبلة في الرأي العام.
وأكد البيان أن القضاء في وادي حضرموت ملتزم بحماية منتسبيه واستقلاليته الكاملة، ولن يسمح لأي جهة — مهما كانت — بالتدخل في شؤونه أو تقويض سلطته الدستورية.

