المشهد اليمني

شبكة حقوقية تحمل هذه الجهة مسؤولية محاولة اغتيال حمدي شكري

الخميس 22 يناير 2026 02:57 مـ 4 شعبان 1447 هـ
شبكة حقوقية تحمل هذه الجهة مسؤولية محاولة اغتيال حمدي شكري

أدانت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات بأشد العبارات الجريمة الإرهابية الجسيمة التي استهدفت موكب العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية بقوات العمالقة، عند مدخل طريق جعولة في العاصمة المؤقتة عدن، والتي أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين، في اعتداء يشكل جريمة مكتملة الأركان وانتهاكًا جسيمًا وغير قابل للتبرير للحق في الحياة، المكفول بموجب الدستور اليمني والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وأكدت الشبكة أن هذا الاعتداء لا يُعد حادثًا أمنيًا عارضًا، بل يندرج ضمن نمط منظم من أعمال العنف والإرهاب الهادفة إلى زعزعة الأمن العام، وتقويض سيادة القانون، وعرقلة أي مسار جاد لإعادة بناء مؤسسات أمنية وعسكرية وطنية منضبطة، وفرض وقائع قسرية خارج إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية، بما يشكل تهديدًا مباشرًا للسلم المجتمعي والأمن الإنساني.

وحمّلت الشبكة السلطات المختصة مسؤوليتها القانونية الكاملة عن اتخاذ تدابير فورية وفعالة لضمان إجراء تحقيق مستقل وشفاف ونزيه في هذه الجريمة، وملاحقة جميع المسؤولين عنها، سواء المنفذين أو المحرضين أو الداعمين أو المتورطين بالتغطية أو التسهيل، وتقديمهم للعدالة دون أي استثناء أو حصانة، وفقًا لمبادئ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.

وشددت الشبكة على أن استمرار تعدد مراكز القوة والسلاح خارج إطار الدولة يوفّر بيئة خصبة لارتكاب مثل هذه الجرائم، ويقوض منظومة الحماية القانونية، ويشكل إخلالًا جسيمًا بالتزامات الدولة في حماية الحقوق والحريات الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الأمن الشخصي والعيش في بيئة آمنة.

وتقدمت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات بخالص التعازي لأسر الضحايا، وتتمنى الشفاء العاجل للجرحى، مؤكدة أن إنفاذ العدالة في هذه القضية يمثّل اختبارًا حقيقيًا لهيبة الدولة، وجدية التزامها بحماية حقوق الإنسان، وصون عدن باعتبارها عاصمة مؤقتة ورمزًا لوجود الدولة وسيادتها، وأن أي تقاعس أو تهاون سيُعد إخلالًا جسيمًا بالمسؤوليات القانونية الوطنية والدولية.