مايرسك تعلن استئناف مرور سفنها عبر البحر الأحمر ابتداء من 26 يناير الجاري
أعلنت مجموعة مايرسك عن استئناف محدود لمساراتها البحرية عبر قناة السويس ابتداءً من 26 يناير، بعد توقف استمر أكثر من عامين بسبب المخاطر الأمنية في البحر الأحمر بسبب هجمات ميليشيا الحوثي في اليمن، في خطوة وصفتها الصناعة بأنها مؤشر مهم على استعادة ثقة شركات الشحن الدولية بالاستقرار الإقليمي، وفق ما أوردته صحيفة "غلوبال تايمز".
وقالت الشركة الدنماركية إن أول رحلة ستنطلق من ميناء صلالة في سلطنة عمان، ضمن خدمة MECL التي تربط الشرق الأوسط والهند بالساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وأكدت مايرسك أنها ستواصل مراقبة الوضع الأمني في المنطقة عن كثب، مشيرة إلى أن المرور عبر قناة السويس يوفر نحو أسبوع من الوقت مقارنة بالتحايل حول رأس الرجاء الصالح، ويخفض التكاليف ويعزز موثوقية النقل للعملاء.
وتأتي هذه الخطوة بعد تحسن نسبي في الوضع الأمني عقب وقف إطلاق النار في غزة، وبعد تجربة ناجحة لسفينة مايرسك عبر نفس المسار، وهو ما اعتبره خبراء الصناعة علامة على نقطة تحول محتملة للقطاع البحري العالمي، حيث إن مايرسك تعد من أكثر الشركات حذرًا في المنطقة.
ورغم التحسن الجزئي، يحذر محللون من أن التعافي الكامل لمسار البحر الأحمر ما زال يواجه تحديات كبيرة، أبرزها ارتباط الوضع في اليمن بالصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، والانقسامات الإقليمية بين السعودية والإمارات، والتدخلات العسكرية المحتملة في المنطقة. كما يشكل عدم وضوح موقف الأطراف حول إدارة غزة عاملاً إضافيًا يزيد من المخاطر الأمنية.
وأشار خبراء صينيون إلى أن المسار البحري للبحر الأحمر يظل حيويًا وحاسمًا للتجارة العالمية، وأن استعادة الملاحة بشكل كامل تتطلب استقرارًا جيوسياسيًا مستدامًا وتعاونًا دوليًا فعالًا، بالإضافة إلى جهود متعددة الأطراف لإدارة الأمن البحري ومنع التصعيد العسكري في المنطقة.
ووفق "غلوبال تايمز"، يراقب مستوردون وشركات الشحن العالمية عن كثب أولى رحلات مايرسك عبر قناة السويس، فيما يتخذ العديد من شركات الشحن الصغيرة والمتوسطة موقف الانتظار، في ظل توقع أن يشهد المسار تعافيًا تدريجيًا يعتمد على ثبات الوضع الأمني والسياسي في المنطقة.
