وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابًا رسميًا إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتاريخ 16 يناير 2026، أشاد فيه بالدور المصري المحوري في التوسط لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، مؤكدًا تقدير واشنطن لجهود القاهرة في إدارة واحدة من أعقد أزمات المنطقة.
وكشفت الرسالة أن ترامب أرسل نسخًا منها إلى قادة السعودية والإمارات وإثيوبيا والسودان، في إشارة واضحة إلى أن التحرك الأمريكي لا يقتصر على القاهرة فقط، بل يستهدف خلق إطار إقليمي أوسع لدعم الاستقرار وخفض التوترات، خاصة في ملف سد النهضة وتقاسم مياه النيل.
اقرأ أيضًا.. المشهد اليمني ينشر نص رسالة ترامب إلى السيسي كاملًا
وأكد الرئيس الأمريكي في خطابه استعداده لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا من أجل التوصل إلى حل نهائي وعادل لأزمة مياه النيل، مشددًا على أن الولايات المتحدة تدرك الأهمية المصيرية للنهر بالنسبة لمصر وشعبها، وأنه لا ينبغي لأي دولة أن تفرض سيطرة أحادية على هذا المورد الحيوي بما يضر بجيرانها.
اقرأ أيضًا.. عاجل.. واشنطن تدخل على خط أزمة سد النهضة مع مصر
وأشار ترامب إلى أن بلاده قادرة، عبر مفاوضات عادلة وشفافة ودور رقابي أمريكي قوي، على رعاية اتفاق دائم يضمن حقوق مصر والسودان المائية، مع تمكين إثيوبيا من الاستفادة من توليد الكهرباء، بما يخدم مصالح جميع دول حوض النيل ويمنع أي انزلاق نحو صراع عسكري.
اقرأ أيضًا.. عاجل.. رسالة هامة من ترامب إلى السيسي والسبب غزة
ويرى مراقبون أن إدراج قادة السعودية والإمارات في الرسالة يعكس اعترافًا أمريكيًا بثقلهم السياسي ودورهم في دعم الحلول الإقليمية، بينما يؤكد توجيهها إلى إثيوبيا والسودان أن واشنطن تسعى لإعادة إحياء مسار تفاوضي شامل تحت رعايتها.
وتعكس الرسالة، في مجملها، تقاربًا واضحًا بين السيسي وترامب، وتضع ملف سد النهضة مجددًا في صدارة الاهتمام الدولي، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة قد تعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة في المنطقة.