عاجل.. السودان على صفيح ساخن واشتباكات متزايدة في جنوب كردفان و«الكويك»
تشهد ولاية جنوب كردفان في السودان تصعيدًا ميدانيًا لافتًا، مع استمرار الاشتباكات المسلحة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدد من المحاور الحيوية داخل الولاية، وسط تطورات عسكرية متسارعة تنذر بمزيد من التعقيد الأمني والإنساني، ويبرز اسم الكويك كأحد أبرز مسارح العمليات العسكرية الأخيرة في جنوب كردفان، بعد إعلان الجيش تنفيذ عملية عسكرية وُصفت بالنوعية ضد قوات الدعم السريع في المنطقة.
الجيش السوداني يعلن تنفيذ عملية عسكرية في الكويك
أعلن الجيش السوداني، في بيان رسمي، أن قواته نفذت عملية عسكرية محكمة في منطقة الكويك ضمن محور جنوب كردفان، مؤكدًا أن العملية استهدفت قوة تابعة لقوات الدعم السريع.
وأوضح البيان أن العملية جاءت في إطار ما وصفه بـ«التحركات الدفاعية والهجومية المستمرة» للقوات المسلحة، بهدف تأمين المناطق الاستراتيجية والتصدي لهجمات الدعم السريع في إقليم كردفان.
تدمير آليات وسقوط قتلى وجرحى في الكويك
وذكر الجيش أن العملية العسكرية في الكويك أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من عناصر قوات الدعم السريع، إضافة إلى تدمير آليات قتالية خلال اشتباكات مباشرة بين الطرفين.
وأشار البيان إلى أن المواجهات اتسمت بالعنف واستخدام الأسلحة الثقيلة، ما يعكس حجم التصعيد العسكري الجاري في جنوب كردفان خلال الأيام الأخيرة.
استمرار العمليات العسكرية في عدة محاور بجنوب كردفان
وأكد الجيش السوداني أن عملياته العسكرية لا تقتصر على الكويك فقط، بل تمتد إلى عدة محاور داخل ولاية جنوب كردفان، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة، مدعومة بقوات مساندة، تواصل تحركاتها بوتيرة وصفها بـ«الثابتة والمنظمة».
ويأتي هذا في ظل توسع رقعة الاشتباكات في مناطق مختلفة من كردفان، ما يزيد من تعقيد المشهد العسكري ويثير مخاوف من تصعيد أوسع خلال المرحلة المقبلة.
تطورات ميدانية مفتوحة على التصعيد في كردفان
ويرى مراقبون أن التصعيد الأخير في جنوب كردفان، خاصة في منطقة الكويك، يعكس فشل الجهود الرامية إلى التهدئة، في وقت تغيب فيه أي مؤشرات حقيقية على قرب التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وتتزامن هذه التطورات مع تدهور الأوضاع الإنسانية، حيث تعاني مناطق واسعة في إقليم كردفان من نقص الخدمات، وتزايد أعداد النازحين نتيجة المعارك المستمرة.
انتهاكات متصاعدة بحق الصحفيين في ظل حرب كردفان
وفي سياق متصل، أعلنت نقابة الصحفيين السودانيين، توثيق 67 حالة انتهاك ضد الصحفيين خلال العام الماضي، و590 انتهاكًا منذ اندلاع الحرب، واصفة أوضاع حرية الصحافة في السودان بأنها «خطيرة للغاية».
وكشف التقرير السنوي الصادر عن سكرتارية الحريات بالنقابة عن:
-
مقتل 14 صحفيًا وعاملًا إعلاميًا
-
6 حالات إخفاء قسري
-
4 اعتقالات طويلة الأمد
-
9 حالات احتجاز تعسفي مؤقت
-
4 ملاحقات قضائية
-
8 انتهاكات عابرة للحدود
-
19 حالة تهديد وخطاب كراهية وتشويه سمعة
-
3 إجراءات مؤسسية قيدت العمل الصحفي
عام 2025.. تصعيد خطير ومنهجي
وأشار التقرير إلى أن الانتهاكات المسجلة خلال عام 2025 لم تعد مجرد نتائج عرضية للعمليات العسكرية في مناطق مثل كردفان والكويك، بل اتخذت طابعًا منظمًا ومنهجيًا، ما يعكس انهيار منظومة حماية المدنيين وغياب سيادة القانون.
وأكدت النقابة أن هذا الوضع يهدد حق المجتمع في المعرفة، ويقوض أي فرص حقيقية لتحقيق السلام في السودان، خاصة مع استمرار النزاع المسلح للعام الثالث على التوالي.
المشهد في كردفان إلى أين؟
مع استمرار العمليات العسكرية في جنوب كردفان، وتصاعد الاشتباكات في مناطق مثل الكويك، يبقى المشهد مفتوحًا على مزيد من التصعيد، في ظل غياب حلول سياسية عاجلة، واستمرار المعاناة الإنسانية والإعلامية، وتبقى كردفان واحدة من أكثر المناطق السودانية تأثرًا بتداعيات الحرب، وسط دعوات متزايدة لوقف القتال وحماية المدنيين والصحفيين.
