رسائل مشفرة وغليان شعبي… ماذا يحدث في قلب إيران الآن؟
وسط تصاعد الاحتجاجات في إيران، تكشف مصادر أمريكية عن محدودية قدرة واشنطن على التدخل عسكريًا في الشرق الأوسط دون مخاطر كبيرة.
بينما يراقب العالم أعداد القتلى وحالة الغليان الشعبي، تظل الرسائل الأمريكية غامضة وموحية في الوقت ذاته.
القوات الأمريكية غير كافية لضرب إيران
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن الإدارة الأمريكية لا تمتلك حاليًا ما يكفي من القوات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط لتنفيذ ضربات واسعة داخل إيران من دون المخاطرة برد انتقامي كبير.
وأوضحت الصحيفة أن معظم القوات التابعة للقيادة المركزية الأمريكية تم سحبها لدعم عمليات أخرى في فنزويلا، ما حد من قدرة واشنطن على التحرك العسكري في الخليج.
وأضافت الصحيفة أن إعادة نشر الموارد البحرية والجوية الأمريكية خارج الشرق الأوسط خلال الأشهر الماضية أثر على حجم انتشار القوات المخصصة للمنطقة، ما يجعل أي تحرك عسكري محدودًا محفوفًا بالمخاطر.
تصاعد الاحتجاجات في إيران
ومنذ يوم الخميس الماضي، 8 يناير 2026، شهدت إيران تصعيدًا ملحوظًا في الاحتجاجات، عقب دعوات نشرها «بهلوي» على مواقع التواصل الاجتماعي.
وانتشرت مقاطع مصورة تظهر مظاهرات واسعة في عدة مناطق، فيما شهدت البلاد انقطاعًا جزئيًا للإنترنت، في محاولة من السلطات للسيطرة على المعلومات.
وبدأت الاحتجاجات في أواخر ديسمبر 2025 نتيجة التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني، وسط اعتراف رسمي بحق المواطنين في التعبير عن احتجاجهم، مع التشديد على التمييز بين الاحتجاج السلمي وأعمال الفوضى.
ترامب يعلق ويعد بالمساعدة
وردًا على الأحداث، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في بيان رسمي، عن إلغاء جميع الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين حتى توقف القمع.
ودعا الإيرانيين الوطنيين إلى مواصلة الاحتجاج والسيطرة على مؤسساتهم، مؤكّدًا أن المساعدة في الطريق لإيران.
كما نصح ترامب الرعايا الأمريكيين الموجودين في إيران بمغادرة البلاد فورًا، مؤكدًا في وقت لاحق أنه سيتم الكشف قريبًا عن عدد قتلى المتظاهرين، لكنه أشار إلى أن الرقم لا يزال مرتفعًا للغاية، دون تقديم إحصائيات دقيقة.
قدرات إيران النووية تحت المراقبة
وأشار ترامب إلى أن القدرات النووية الإيرانية كانت تمثل تهديدًا كبيرًا وتم التعامل معها مسبقًا، مضيفًا أن أي تحركات مستقبلية ستراقب عن كثب، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من استمرار الغليان الشعبي والاضطرابات داخل إيران.
اقرأ أيضا:
خلف الأبواب المغلقة.. كيف أنقذ ضابط إسرائيلي حياة نتنياهو في اللحظات الأخيرة؟
