المشهد اليمني

السودان تتعاون مع دولتين في الخليج لهذا السبب.. تفاصيل كاملة

الثلاثاء 13 يناير 2026 10:05 مـ 25 رجب 1447 هـ
جبريل إبراهيم محمد
جبريل إبراهيم محمد

أعلن وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم محمد، الثلاثاء، أن الاقتصاد السوداني يمر بـ"مرحلة بالغة الصعوبة"، وسط تراجع الإيرادات وتزايد النفقات العسكرية، مع تسليط الضوء على محاولات الحكومة استقطاب استثمارات خليجية لإعادة بناء البنى التحتية، خصوصًا الموانئ المطلة على البحر الأحمر.

اقتصاد متأزم وفقدان مصادر الدخل

قال إبراهيم، في مقابلة مع وكالة فرانس برس من مكتبه المؤقت في بورتسودان، إن السودان فقد معظم مصادر دخله بعد سيطرة ميليشيا الدعم السريع على الخرطوم، مضيفًا أن وسط السودان كان يشكل 80% من الإيرادات الاقتصادية قبل اندلاع الحرب.

وأشار الوزير إلى أن إنتاج الذهب الذي بلغ 70 طنًا عام 2025 يواجه تحديات كبيرة بسبب التهريب، حيث تم تصدير 20 طنًا فقط عبر القنوات الرسمية، ما أدى إلى حرمان الخزينة العامة من جزء كبير من هذه الإيرادات.

زيادة تمويل الحرب وتأثيره على الاقتصاد

وأوضح إبراهيم أن الحكومة رفعت حصة التمويل المخصص للمجهود الحربي من 36% في 2024 إلى 40% من موازنة العام الماضي، في محاولة لتعزيز قدراتها ضد ميليشيا الدعم السريع، دون الإفصاح عن الأرقام الدقيقة.

وأضاف الوزير أن السودان يسعى لإقامة شراكات بين القطاع العام والخاص لاستقطاب شركات مستعدة للاستثمار في مشاريع البنية التحتية والموانئ البحرية، معتبرًا أن هذه الخطوة ضرورية لإعادة تشغيل الاقتصاد بعد سنوات من الصراع والانهيار الاقتصادي.

السعودية وقطر في صدارة المنافسة

كشف الوزير أن السعودية وقطر هما المرشحتان الرئيسيتان لبناء ميناء جديد، بينما أبدت روسيا رغبة في إنشاء ميناء صغير لتخزين الإمدادات، لكنها لم تتحرك بعد.

وأكد إبراهيم أن اختيار الشريك سيتم وفق قدرته على الاستثمار وتنفيذ المشاريع بأعلى كفاءة، في ظل منافسة دولية محلية واضحة.

نحو استثمارات مستقبلية

يبدو أن السودان يحاول الجمع بين الاستثمارات الخليجية وإعادة بناء الاقتصاد الممزق، في وقت يشهد فيه البلاد تراجع الإيرادات وتفاقم التحديات الاقتصادية.

ويأمل المسؤولون في أن تشكل مشاريع الموانئ والجمارك نقطة انطلاق نحو استقرار اقتصادي نسبي بعد سنوات من الصراعات والنزاعات الداخلية.