روسيا تدخل على خط المواجهة بعد تصريحات ترامب
أكدت روسيا يوم الثلاثاء، في تصعيد جديد للتوتر بين موسكو وواشنطن، استمرار سيطرتها القانونية على أصول النفط في فنزويلا، مؤكدة التزامها بالاتفاقيات الدولية وحقوقها المتفق عليها مع شركائها، وذلك في رد واضح على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إمكانية السيطرة على موارد الطاقة الفنزويلية.
أصول الطاقة في قلب النزاع
أكدت شركة روسزاروبجنيف الروسية، التابعة لوزارة التطوير الاقتصادي، أن جميع الأصول النفطية التي تطوّرها في فنزويلا ملك للدولة الروسية وتعمل وفق قوانين فنزويلا والاتفاقيات الثنائية.
وأشارت الشركة إلى أنها ستواصل الوفاء بالتزاماتها تجاه الشركاء الدوليين دون التنازل عن حقوقها، في وقت يدرس ترامب فتح المجال أمام شركات نفط أمريكية للاستثمار في فنزويلا بعد اعتقال مادورو المحتمل.
موسكو وفنزويلا علاقة استراتيجية
على الرغم من توتر العلاقات مع واشنطن، تواصل موسكو دعم كاراكاس سياسيًا ودبلوماسيًا، حيث دعت روسيا إلى إطلاق مادورو والحوار لحل الأزمة، مؤكدين استمرار الشراكات النفطية الممتدة منذ سنوات.
ومن أبرز هذه الشراكات، اتفاق نوفمبر الماضي لتشغيل حقلين نفطيين في غرب فنزويلا لمدة 15 عامًا، ما يعكس عمق الروابط الاقتصادية والسياسية بين البلدين.
واشنطن تسعى لتوسيع نفوذها
في المقابل، ترى الولايات المتحدة أن الوقت مناسب لدخول السوق النفطي الفنزويلي الضخم، مؤمنة بإمكانية إعادة تشغيل عمليات النفط خلال أقل من 18 شهرًا، رغم التحديات الكبيرة للبنية التحتية بعد عقود من التدهور.
وترى موسكو هذه الخطوات كمحاولة أمريكية للهيمنة على أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم، وهو ما ترفضه فنزويلا رسميًا، مؤكدة أن صادرات النفط ستستمر دون تأثير من الضغوط الخارجية.
مواجهة مصالح كبرى على الصعيد الدولي
تتجاوز الأزمة الحالية مجرد النفط، لتصبح مسرحًا لتصادم مصالح كبرى بين الولايات المتحدة وروسيا، مع حضور الصين ودول أخرى ذات مصالح استراتيجية.
ومع استمرار موسكو في تأكيد حقوقها القانونية، يظل ملف الطاقة محورًا حساسًا في المنافسة العالمية، ويشكل اختبارًا لقواعد السيادة الاقتصادية واحترام الاتفاقيات الدولية بين القوى الكبرى.
