إجراء هام من الحكومة الإيرانية تجاه المتظاهرين.. ما الأمر؟
خففت إيران القيود المفروضة على مواطنيها، اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026، حيث سمحت بإجراء المكالمات الهاتفية الدولية عبر شبكات الهواتف المحمولة لأول مرة منذ عدة أيام، في خطوة لاقت تفاعلًا واسعًا داخل البلاد وخارجها، وتأتي بالتزامن مع ارتفاع حصيلة ضحايا الاحتجاجات الداخلية، ما أعاد تسليط الضوء على تطورات المشهد الإيراني المتسارع.
عودة المكالمات الدولية بعد انقطاع دام أيامًا
وأفادت تقارير إعلامية بأن المواطنين داخل إيران تمكنوا من إجراء مكالمات هاتفية دولية بعد توقفها منذ يوم الجمعة الماضي، وهو ما اعتبره كثيرون مؤشرًا على تخفيف بعض الإجراءات الأمنية المفروضة مؤخرًا، إلا أن هذه الخطوة بقيت محدودة، إذ لم تشمل جميع خدمات الاتصال المتاحة قبل فرض القيود.
قيود الاتصالات لا تزال من طرف واحد
وعلى الرغم من السماح بالإجراء الداخلي للمكالمات الدولية، أوضح عدد من سكان العاصمة طهران أن الاتصال من خارج إيران إلى داخلها لا يزال غير متاح، ما يعكس استمرار التحكم الحكومي في مسارات الاتصالات، بحسب ما نقلته وكالة أسوشييتد برس عن مصادر محلية داخل البلاد.
استمرار حجب الرسائل النصية وخدمات الإنترنت
وفي المقابل، لم تُخفف السلطات الإيرانية القيود المفروضة على الرسائل النصية القصيرة، حيث أكد شهود عيان أن خدمة الرسائل لا تزال متوقفة بالكامل، إلى جانب استمرار حجب الإنترنت الدولي، مع السماح فقط بالوصول إلى بعض المواقع المحلية المعتمدة من الجهات الرسمية داخل إيران.
حصيلة قتلى الاحتجاجات ترتفع بشكل مقلق
تزامن تخفيف القيود الجزئي مع إعلان ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات في إيران إلى ما لا يقل عن 646 شخصًا، وفق تقديرات نقلتها وكالات دولية، في ظل تصاعد حدة المواجهات في عدد من المدن، ما يثير قلقًا متزايدًا بشأن الأوضاع الإنسانية والأمنية داخل البلاد.
غموض رسمي حول مستقبل القيود المفروضة
ولم تصدر حتى الآن تصريحات رسمية توضح ما إذا كانت إيران تخفف القيود بشكل تدريجي خلال الأيام المقبلة، أم أن السماح بالمكالمات الدولية سيبقى إجراءً مؤقتًا، خاصة في ظل استمرار قطع أغلب قنوات الاتصال بين الداخل الإيراني والعالم الخارجي منذ نهاية الأسبوع الماضي.
سياق سياسي وأمني متشابك
ويرى مراقبون أن قرار إيران تخفف القيود جزئيًا قد يرتبط بمحاولات تهدئة داخلية أو ضغوط خارجية متزايدة، في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات أمنية وسياسية معقدة، وسط دعوات دولية متكررة لاحترام حقوق الإنسان وحرية الوصول إلى المعلومات.
ترقب دولي لتطورات الأيام المقبلة
ومع استمرار الغموض، يترقب المجتمع الدولي ما ستسفر عنه الأيام القادمة، سواء من حيث توسيع نطاق تخفيف القيود أو إعادة تشديدها، في ظل استمرار الاحتجاجات وتداعياتها على الاستقرار الداخلي، وهو ما يجعل ملف الاتصالات في إيران مؤشرًا مهمًا على اتجاهات المرحلة المقبلة.
