المشهد اليمني

بين التهديد والتفاوض.. رسائل ترامب المقلقة لإيران تفتح بابا لكل الاحتمالات

الإثنين 12 يناير 2026 11:59 مـ 24 رجب 1447 هـ
ترامب
ترامب

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، عاد اسم إيران إلى صدارة المشهد الدولي، بعدما أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات لافتة جمعت بين التلويح بالتفاوض والتحذير من ضربات غير مسبوقة، كلمات قليلة، لكنها كانت كفيلة بإشعال التساؤلات حول ما تخبئه الأيام المقبلة.

حديث الطائرة الرئاسية.. تفاوض تحت الضغط

خلال حديثه للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية، قال ترامب، إن قادة في إيران تواصلوا معه مؤخرًا، معبرين عن رغبتهم في فتح باب التفاوض.

وأوضح أن هناك ترتيبات جارية لعقد اجتماع محتمل، لكنه لم يخفِ أن التطورات المتسارعة على الأرض قد تفرض تحركات قبل الوصول إلى طاولة الحوار.

وأشار الرئيس الأمريكي، إلى أن ما وصفه بالقمع العنيف للاحتجاجات داخل إيران يضع الإدارة الأمريكية أمام خيارات صعبة، مؤكدًا أن بلاده “لن تقف مكتوفة الأيدي”.

تهديدات مفتوحة وسيناريوهات قيد الدراسة

وفي نبرة بدت أكثر حدة، حذر ترامب من أن أي تحرك إيراني انتقامي سيقابل برد “بمستويات لم يتعرضوا لها من قبل”، مضيفا أن الجيش الأمريكي يدرس خيارات “قوية للغاية”، في إشارة إلى سيناريوهات تتجاوز البيانات السياسية المعتادة.

وفي مقابلة قصيرة مع شبكة “إن بي سي نيوز” مساء الأحد، قال ترامب إن ردًا أمريكيًا محتملًا قد يحدث “خلال الأيام المقبلة”، مشيرًا إلى أنه يتلقى إحاطات متواصلة، بمعدل كل ساعة أو أقل، حول تطورات الوضع.

داخل الإدارة الأمريكية.. لا قرار نهائي بعد

في المقابل، كشف ثلاثة مسؤولين أمريكيين أن الرئيس اطّلع على خطط أولية متنوعة، تتراوح بين ضربات عسكرية محتملة وخيارات أخرى لا تتطلب تدخلًا عسكريًا مباشرًا.

وأكدوا أن هذه الطروحات لا تزال قيد النقاش، وأنه لم يُتخذ أي قرار نهائي حتى الآن، ما يعكس حالة التردد الحذر داخل دوائر صنع القرار في واشنطن.

رد طهران: اتهامات وتحذيرات

من جانبها، حاولت إيران التقليل من حدة الموقف. وقال وزير الخارجية عباس عراقجي، خلال إحاطة لسفراء أجانب في طهران، إن الأوضاع “تحت السيطرة الكاملة”، متهمًا الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف أعمال العنف، دون تقديم أدلة.

في الوقت نفسه، أطلق رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر تحذيرًا مباشرًا لواشنطن، مؤكدًا أن أي هجوم على بلاده سيجعل إسرائيل والقواعد والسفن الأمريكية أهدافًا مشروعة.

بين رسائل التهدئة والتهديد، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، بينما يترقب العالم ما إذا كانت الأيام القادمة ستحمل مفاوضات هادئة10 أم مواجهة لا يريدها أحد، لكنها تظل ممكنة.