المشهد اليمني

الأوقاف تدين هدم الحوثيين لأسوار مسجد المشهد التاريخي بصنعاء وتحويلها إلى محلات تجارية لنافذين

الإثنين 12 يناير 2026 11:41 مـ 24 رجب 1447 هـ
من المسجد
من المسجد

أدانت وزارة الأوقاف والإرشاد اليوم الإثنين، ما وصفته بالاعتداءات المتواصلة التي تنفذها مليشيا الحوثي على المساجد والأوقاف في مناطق سيطرتها، مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا لحرمة بيوت الله وتعديًا ممنهجًا على التراث الديني والتاريخي والهوية الحضارية لليمن.

وقالت الوزارة، في بيان وصل "المشهد اليمني" نسخ منه، إن آخر هذه الانتهاكات تمثل في هدم سور مسجد المشهد التاريخي في حي مسيك بالعاصمة صنعاء، ومحاولة استبداله بمحلات تجارية وأسواق للقات، موضحة أن السور كان يحيط بمصلى عيد يعد ثالث مصلى في الإسلام، وقد شُيّد على يد الصحابي فروة بن مسيك المرادي رضي الله عنه، باعتباره معلمًا دينيًا وتاريخيًا يجسد عمق الجذور الإسلامية والحضارية لليمن.

وأشارت الوزارة إلى أن تدمير هذا المعلم وتحويله إلى دكاكين تجارية يضاف إلى سجل الانتهاكات التي ترتكبها المليشيا بحق الأوقاف والذاكرة الجمعية للأمة، معتبرة أن هذا الاعتداء يعكس خلفية طائفية وعداءً واضحًا للدلالات التاريخية للمواقع الإسلامية، إضافة إلى نزعة لجمع الأموال بطرق غير مشروعة دون مراعاة لأحكام الشرع.

وذكرت أن هذه الواقعة ليست الأولى، حيث سبقتها اعتداءات طالت مسجد النهرين وساحات مسجد الفردوس ومرافقه في حي سعوان، بعد الاستيلاء عليها وتحويلها إلى أسواق تجارية، في انتهاك مباشر لحرمة المساجد ووقفها الشرعي.

وعبّرت وزارة الأوقاف عن تضامنها مع أهالي حي مسيك وكل من عبّر عن رفضه لهذه الانتهاكات، منددة باستخدام الرصاص والقمع والترهيب في مواجهة الاحتجاجات السلمية، واعتبرت ذلك تجسيدًا لطبيعة المشروع القائم على مصادرة الحقوق وانتهاك الحريات.

وطالبت الوزارة بوقف فوري وكامل لجميع أعمال الهدم والاعتداء على المساجد والأوقاف في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، محمّلة قادة المليشيا المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم وتبعاتها الدينية والقانونية والتاريخية، وداعية المنظمات الدولية المعنية بحماية التراث الديني والثقافي إلى تحمل مسؤولياتها إزاء ما يتعرض له التراث الإسلامي في اليمن من تدمير ممنهج.

وأكدت الوزارة أن هذه الممارسات تمثل امتدادًا لنهج استباحة المقدسات وتسييس الدين لخدمة مشروع طائفي دخيل على قيم المجتمع اليمني، مجددة تعهدها بمواصلة فضح هذه الانتهاكات والدفاع عن المساجد وأوقافها وحماية قدسيتها، حتى استعادة الدولة ومؤسساتها وبسط سيادتها على كامل التراب الوطني.