تحقيق باول يربك الأسواق.. وزير الخزانة يحذر ترامب من تداعيات خطيرة
في أجواء سياسية واقتصادية مشحونة، كشفت مصادر مطلعة عن تحذير مباشر نقله وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، إلى الرئيس دونالد ترامب، مساء الأحد، بشأن التحقيق الجاري مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، معتبرًا أن القضية «أحدثت فوضى» وقد تحمل آثارًا سلبية على الأسواق المالية الأمريكية والعالمية.
تحذير في توقيت حساس
وبحسب ما أوردته منصة «أكسيوس»، فإن بيسنت أبلغ ترامب بقلقه من التداعيات الاقتصادية للتحقيق، خاصة في ظل حساسية الأسواق تجاه أي إشارات قد توحي بتدخل سياسي في عمل الاحتياطي الفيدرالي.
وأكد أحد المصادر المطلعة على الاتصال أن وزير الخزانة لم يُخفِ انزعاجه، وأبلغ الرئيس صراحة بعدم رضاه عن المسار الحالي.
الأسواق تترجم القلق سريعًا
وتبلورت هذه المخاوف صباح الاثنين، مع تراجع الدولار الأمريكي، وارتفاع عائدات السندات، وصعود أسعار الذهب، في مؤشرات فسّرها محللون بأنها تعبير مباشر عن قلق المستثمرين من المساس باستقلالية البنك المركزي الأمريكي.
ترامب يبتعد عن التحقيق
وبدا أن الرئيس ترامب يسعى إلى النأي بنفسه عن التحقيق غير المسبوق مع جيروم باول، والمتعلق باتهامات حول التلاعب بتكلفة تجديد مجمع مقر الاحتياطي الفيدرالي في العاصمة واشنطن.
ويُعد هذا التحقيق الأول من نوعه بحق رئيس للاحتياطي الفيدرالي أثناء توليه المنصب.
باول يرد ويتهم الإدارة بالضغط السياسي
من جانبه، نفى جيروم باول، في مقطع فيديو صدر مساء الأحد، أي مخالفات مالية أو إدارية، معتبرًا أن التحقيق يُستخدم كأداة ضغط سياسية، بسبب رفضه خفض أسعار الفائدة بالوتيرة والقدر اللذين كان يرغب بهما الرئيس.
وأكد باول أن «التهديد بتوجيه اتهامات جنائية» هو نتيجة مباشرة لتمسك الاحتياطي الفيدرالي بتحديد أسعار الفائدة وفق ما يخدم المصلحة العامة، وليس وفق رغبات سياسية.
اعتراض داخل الكونجرس
وفي تطور لافت، أعلن السيناتور توم تيلس، عضو لجنة البنوك بمجلس الشيوخ، عزمه عرقلة أي خطوات تتعلق بتعيين بديل لباول، معتبرًا أن مصداقية وزارة العدل باتت محل تساؤل بسبب هذا التحقيق.
حسابات ما بعد مايو
ولا تقتصر مخاوف بيسنت على الأسواق فقط، إذ تنتهي ولاية باول رسميًا في مايو المقبل، وكانت الإدارة تأمل في تنحيه مبكرًا فور ترشيح بديل له، إلا أن التحقيق الحالي قد يعقّد هذه الحسابات السياسية.
ورغم ذلك، سعى متحدث باسم وزارة الخزانة إلى تهدئة الأجواء، مؤكدًا لمنصة «أكسيوس» أنه «لا يوجد أي خلاف بين الوزير سكوت بيسنت والرئيس ترامب»، في محاولة لاحتواء تداعيات القضية المتصاعدة.
