المشهد اليمني

واشنطن على صفيح ساخن.. ماذا يحدث بين ترامب وجيروم باول خلف الأبواب المغلقة؟

الإثنين 12 يناير 2026 11:17 مـ 24 رجب 1447 هـ
ترامب وجيروم باول
ترامب وجيروم باول

تجري الولايات المتحدة الأمريكية تحقيقًا قانونيًا مع جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في خطوة نادرة، وسط جدل متصاعد حول استقلالية البنك المركزي وسياسات أسعار الفائدة.

ويركز التحقيق على مشروع تجديد المقر الرئيسي للفيدرالي في واشنطن، وما إذا كانت هناك تصريحات غير دقيقة أمام الكونجرس بشأن حجم وتكلفة المشروع.

مستشار البيت الأبيض يتنصل من التحقيق

الاثنين 12 يناير 2026، قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، إنه لم يشارك في أي محادثات مع وزارة العدل بشأن التحقيق، ولا يعرف ما إذا كان الرئيس دونالد ترامب قد وافق عليه، مضيفا: "أحترم استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي ووزارة العدل، وسنرى كيف ستسير الأمور".

وجاء ذلك في ظل خلاف طويل بين ترامب وباول، إذ طالما انتقد الرئيس أداء باول، ووصفه في يوليو الماضي بأنه "المتأخر دائمًا"، مؤكدًا أن باول كان يجب أن يخفض أسعار الفائدة مرات عدة خلال الفترة الماضية.

ما الذي يثير الجدل؟

ويشمل التحقيق تحليل تصريحات باول العلنية وفحص سجلات الإنفاق، إذ ارتفعت كلفة تجديد مبنيين تاريخيين تابعين للاحتياطي الفيدرالي في ناشونال مول إلى 2.5 مليار دولار، بينما نفى باول أمام الكونجرس المبالغة في الترف أو الخصائص الفاخرة للمباني.

وفي بيان نادر مساء الأحد، وصف باول التحقيق بأنه "اعتداء صارخ على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي عن السياسة"، مؤكّدًا أن المذكرة استدعاء من هيئة محلفين كبرى قد تهدد بتوجيه اتهام جنائي، وأن الأمر يشكل ضغطًا سياسيًا على قرارات البنك فيما يخص أسعار الفائدة.

وقال باول: "لا أحد، وبالتأكيد ليس رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، فوق القانون، لكن هذه الإجراءات غير المسبوقة يجب النظر إليها في سياق تهديدات الإدارة المستمرة"، مؤكدا أن الهدف هو ضمان أن يظل تحديد أسعار الفائدة قائمًا على تقييم اقتصادي موضوعي، لا على ضغوط سياسية.

البيت الأبيض وترامب يلتزمان الصمت

امتنع المتحدث باسم وزارة العدل عن التعليق، مكتفيًا بالقول إن المدعي العام يركز على أي إساءة استخدام لأموال دافعي الضرائب.

ومن جانبه، نفى ترامب علمه بالتحقيق، واصفًا إياه بأنه آخر حلقات خلافه الطويل مع باول، الذي رفض تلبية مطالبه بخفض كبير لأسعار الفائدة.

والتحقيق مع باول يسلط الضوء على توتر غير مسبوق بين السلطة التنفيذية ومجلس الاحتياطي الفيدرالي، ويطرح تساؤلات حول مدى قدرة البنك على الاستمرار في استقلاليته، بينما تتصاعد المخاوف من تأثير السياسة على قرارات اقتصادية حاسمة تؤثر على ملايين الأمريكيين.