الجنوب يراهن على الحوار الداخلي والدور السعودي… بن فريد: ”القضية محروسة بإرادة شعبٍ حر”
في تصريحاتٍ تحمل طابعاً استراتيجياً ورسائل سياسية واضحة، أكد القيادي البارز في المجلس الانتقالي الجنوبي، الأستاذ أحمد عمر بن فريد، أن خيار الحوار الجنوبي–الجنوبي لم يعد مجرد مسار تكتيكي، بل بات خياراً ثابتاً واستراتيجياً لا رجعة عنه، مُعرباً عن ثقته العميقة في الدور المحوري للمملكة العربية السعودية لدعم تطلعات شعب الجنوب.
وفي منشورٍ رصده "المشهد اليمني"، عبّر بن فريد عن فخره العميق بانتمائه للشعب الجنوبي، وشدد على التزامه الشخصي والوطني بالدفاع عن القضية الجنوبية حتى آخر لحظة من حياته، قائلاً:
"كنت ولا زلت وسأبقى فخوراً جداً بانتمائي لهذا الشعب العظيم، ومؤمناً بعدالة قضيتنا الوطنية ومدافعاً عنها ما حييت".
وأضاف أن القضية الجنوبية "محروسة بإرادة شعبٍ حر وصعب المراس"، لا يمكن لأي ظرف أو تحدٍ أن يُثنيه عن مطالبه المشروعة.
"كارثة كبرى" كان بالإمكان تفاديها
ولم يُخفِ بن فريد استياءه من التطورات الخطيرة التي شهدها المشهد الجنوبي مؤخراً، والتي وصفها بـ "الكارثة الكبيرة"، مُرجعاً أسبابها إلى غياب الحكمة والتعقل في لحظاتٍ كانت تحتاج إلى أعلى درجات المسؤولية الوطنية.
وقال إن تلك التداعيات "كان بالإمكان تفاديها بقليل من الحكمة والتعقل"، معرباً عن أسفه العميق لعدم اتخاذ الخطوات اللازمة في الوقت المناسب لدرء الانقسام أو التصعيد.
السعودية.. رهان الجنوب المستقبلي
وفيما يتعلق بالرؤية المستقبلية، جدد بن فريد التأكيد على التمسك الكامل بمسار الحوار الجنوبي–الجنوبي كوسيلة وحيدة وفعالة لتوحيد الصف وبناء موقف وطني جنوبي متماسك.
ولفت إلى أن الموقف السعودي يُشكّل ركيزة أساسية في هذا المسار، مشيداً بالدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية، وخاصةً من خلال مواقف وتغريدات صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، والتي وصفها بأنها تحمل "رسائل واضحة ومطمئنة" تجاه القضية الجنوبية.
وأكد أن هذه الرسائل تُظهر الدعم الحقيقي من المملكة لحقوق شعب الجنوب في تقرير مصيره، وتعكس تفهماً عميقاً لطموحاته السياسية، ما يُعزز من ثقة القوى الجنوبية في الرهان على الموقف السعودي كضامنٍ دولي رئيسي لأي تسوية عادلة ومستدامة.
