المشهد اليمني

عن تحصين المرجعيات الحاكمة في خطاب الرئيس

الأحد 11 يناير 2026 02:39 مـ 23 رجب 1447 هـ
عن تحصين المرجعيات الحاكمة في خطاب الرئيس


في كلمة رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة الدكتور رشاد العليمي، جاءت عبارة "تحصين المرجعيات الحاكمة"، وهي إشارة إلى أن مصادر الشرعية الحالية ليست قابلة للطعن أو الالتفاف أو فرض بدائل وكيانات موازية وخارج الدولة تحت أي مبررات.
بمعنى آخر.. لا يوجد مرجعيات بديلة مناطقية أو طائفية أو عسكرية أو حتى إقليمية، وهذا يعني توحيد القرار السياسي والاقتصادي والعسكري تحت قيادة واحدة، وهو مطلب اليمنيين منذ سنوات.
في الحقيقة، في حال تم تنفيذ هذا التوجه بشكل كامل، سيجد الحوثي نفسه لأول مرة من 2015 أمام كتلة سياسية وعسكرية واحدة.

جيش بقيادة واحدة
قرار مركزي واحد
حامل سياسي واحد

بهذا الشكل ستكون الجبهة الوطنية أقوى في الحرب والسلم..

وعندما نتحدث عن "السلم" هنا، نقولها مجاراة للخطاب السائد والعام، بالرغم من يقيننا بأن الحوثي لن يقبل بأي تسوية لا تشرعن له هيمنته الطائفية والتنظيمية.. لأن الدولة بالنسبة لهذه العصابة الإرهابية ليست خصم مؤقت بل تهديد وجودي لمشروعه العرقطائفي.
نعرف أن الحوثيين لن يسلموا "قسم شرطة" ولن يقبلوا أي حلول تضمن عودة مؤسسات الدولة، وسيتسببون في اشعال حرب أخرى إن لم تحدث متغيرات كبيرة، لكن مع ذلك حتى لو افترضنا أن المجتمع الدولي فرض التحاور مع الحوثي، سيكون وضع الصف الوطني أقوى وأقدر على اتخاذ القرار المناسب.
الحوثي استمد بعض قوته من استثمار عدم قدرة الشرعية على توحيد قرارها وبناء مؤسساتها في العاصمة السياسية المؤقتة عدن خلال السنوات الماضية.
كلي ثقة برئيس الجمهورية وبقية رجال الدولة أنهم لن يقبلوا تكرار عار وهزيمة وخيانة ما سمي بـ "اتفاقية ستوكهولم"..!
لأن خسارة المعركة أهون بكثير من شرعنة حكم الإمامة..
الهزيمة أمام الحوثي عسكريا، أهون من منحه الإعتراف الدولي وهذا ما يريده منذ فترة طويلة..!