المشهد اليمني

”تعيّنات حضرموت العسكرية بلا سند قانوني؟ خبير يمني يفجّر مفاجأة: المحافظ لا يملك الصلاحية!”

الخميس 8 يناير 2026 12:01 صـ 20 رجب 1447 هـ
الخنبشي
الخنبشي

في تصريحٍ يُعَدُّ ضربةً قانونيةً قويةً للقرارات العسكرية الأخيرة الصادرة عن محافظ حضرموت، أكد العميد الركن محمد عبدالله الكميم—المحلل والخبير العسكري والاستراتيجي اليمني المعروف—أن أيَّ محافظٍ في اليمن، بمن فيهم محافظ حضرموت، لا يمتلك أدنى صلاحية قانونية لتعيين قيادات عسكرية، حتى في أدنى المستويات التنظيمية.

وقال الكميم إن "هذه الصلاحيات هي شأنٌ سياديٌّ حصريٌّ يعود لرئيس الجمهورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة"، مستندًا في ذلك إلى الدستور اليمني الذي ينص صراحةً على أن "رئيس الجمهورية هو الذي يعيّن ويُعفي كبار الموظفين المدنيين والعسكريين وفقًا للقانون" .

وأوضح الكميم أن جميع التعيينات العسكرية التي تضمّنتها قرارات محافظ حضرموت—بما فيها القرار رقم (4) لعام 2026م الذي كلّف اللواء محمد عمر اليميني قائدًا للمنطقة العسكرية الثانية—هي "باطلة قانونيًا وعديمة الأثر"، ولا يترتب عليها أي شرعية أو التزام مؤسسي، مضيفًا أن "هذا الأمر قد تم حسمه بقرارات رئاسية واضحة سابقة، ولا يجوز تجاوزها تحت أي ذريعة".

وتأتي تصريحات الكميم في وقتٍ يشهد فيه المشهد الأمني والعسكري في حضرموت توترًا متصاعدًا، خاصةً بعد سلسلة قرارات أصدرها المحافظ سالم الخنبشي شملت إقالة قادة عسكريين وأمنيين وتعيين آخرين، في خطوةٍ وُصفت بأنها هدفها إعادة ضبط الوضع العسكري بما يتماشى مع مواقف معينة .

لكن الكميم، الذي يُعرف بمواقفه الداعمة لوحدة اليمن وتماسك مؤسساته الشرعية، دعا إلى "احترام الدستور والقوانين المنظِّمة لعمل المؤسسة العسكرية"، محذرًا من أن الإقدام على تعيينات عسكرية خارج الإطار القانوني يقوّض هيبة الدولة ويُفقِد المؤسسات مصداقيتها.

وأشار الكميم إلى أن الرئيس اليمني، أو رئيس مجلس القيادة الرئاسي حسب الهيكل الحالي، هو الجهة الوحيدة المخوَّلة دستوريًا بإصدار مثل هذه القرارات، وأن أي تصرّف خارج هذا الإطار يُعد تعديًا على الصلاحيات السيادية .