المشهد اليمني

سحابة بيضاء تثير القلق جنوب إسرائيل.. تسرب مواد خطرة بعد انهيار جزئي لمصنع

الأربعاء 7 يناير 2026 07:11 مـ 19 رجب 1447 هـ
انهيار مصنع فى إسرائيل
انهيار مصنع فى إسرائيل

حالة من القلق سادت جنوب إسرائيل، مساء الأربعاء 7 يناير 2026، بعد انهيار جزئي في أحد المصانع، تزامن مع تسرب مواد كيميائية خطرة غطّت سماء المنطقة بسحابة بيضاء كثيفة، ما دفع السلطات إلى إطلاق تحذيرات عاجلة للسكان.

الحادث وقع في بلدة يروحام جنوبي إسرائيل، حيث انهار جزء من مصنع متخصص في صناعة الزجاج، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية. ومع لحظات الانهيار، رُصد تسرب لمادة كربونات الصوديوم، التي انتشرت في الهواء على هيئة سحابة بيضاء واضحة أثارت مخاوف الأهالي والعاملين في المنطقة الصناعية المحيطة.

وسارعت الجهات المختصة إلى التحرك، إذ أعلنت السلطات الإسرائيلية أن المادة المتسربة تُصنّف ضمن المواد الخطرة عند التعرض لها بتركيزات عالية. وأكد بيان رسمي أن فرقًا متخصصة في التعامل مع المواد الخطرة وصلت إلى موقع الحادث، وبدأت فورًا إجراءات عزل المنطقة وتأمينها، إلى جانب تنفيذ عمليات تفتيش ميدانية دقيقة لتقييم مستوى الخطر.

وأوضحت السلطات أن السحابة البيضاء ناتجة عن انتشار كربونات الصوديوم، وهي مادة كيميائية قلوية تُستخدم على نطاق واسع في صناعات مثل الزجاج والمنظفات. ورغم شيوع استخدامها صناعيًا، إلا أن التعرض المكثف لها قد يسبب مشكلات صحية، تشمل تهيج الجلد والعينين، واضطرابات في الجهاز الهضمي، وقد يمتد تأثيرها إلى القلب والكلى في حال التعرض الشديد أو المطوّل.

حتى لحظة صدور البيانات الرسمية، أكدت الجهات المعنية عدم تسجيل أي إصابات بشرية جراء الحادث، وهو ما خفف جزئيًا من حدة القلق، إلا أن التحذيرات بقيت قائمة. ودعت السلطات السكان إلى الابتعاد عن موقع المصنع ومحيطه، وعدم الاقتراب من المنطقة المتأثرة، مع الالتزام الكامل بتعليمات فرق الطوارئ والأمن.

في الأثناء، تواصل الفرق المختصة عملياتها للسيطرة على التسرب ومنع انتشاره إلى مناطق أوسع، وسط مراقبة مستمرة لجودة الهواء. ولم تُعلن بعد الأسباب الدقيقة التي أدت إلى الانهيار الجزئي، فيما يُنتظر فتح تحقيق فني لتحديد ملابسات الحادث ومدى التزام المصنع بإجراءات السلامة.

وبين سحابة بيضاء غطّت المكان وتحركات طارئة على الأرض، أعاد الحادث إلى الواجهة تساؤلات حول معايير الأمان في المنشآت الصناعية، ومدى الجاهزية للتعامل مع حوادث المواد الخطرة، خاصة في المناطق السكنية القريبة.