فتى تحت عجلات حافلة في القدس… ونداء نادر من نتنياهو لاحتواء الغضب
في ليلٍ متوتر من ليالي القدس، تحوّل احتجاج ديني إلى مأساة إنسانية صادمة، بعدما دهست حافلة متظاهرين من اليهود الحريديم، لتسقط ضحية فتى مراهق، ويجد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه أمام مشهد بالغ الحساسية.
ليل الاحتجاج الذي انتهى بمأساة
لم يكن مساء الثلاثاء عاديًا في القدس، المدينة التي اعتادت التوتر شهدت حادثًا إنسانيًا قاسيًا خلال احتجاجات نظمها يهود متدينون متشددون (الحريديم) رفضًا لقانون يسعى إلى تجنيدهم في الجيش الإسرائيلي.
وسط الفوضى، اندفعت حافلة باتجاه المتظاهرين، لتتحول الهتافات إلى صمت وذهول.
فتى عالق تحت الحافلة
بحسب ما أعلنته خدمات الإسعاف الإسرائيلية، لقي فتى مراهق حتفه بعد أن علق تحت الحافلة، بينما أُصيب عدد من المحتجين بجروح متفاوتة. وأكدت منظمة “نجمة داود الحمراء” أن محاولات الإنقاذ استمرت دقائق عصيبة، قبل الإعلان عن وفاة الفتى في مكان الحادث.
بيان مقتضب من نتنياهو
صباح الأربعاء، خرج رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ببيان دعا فيه إلى “ضبط النفس ومنع تفاقم الوضع، حتى لا نشهد مآسي إضافية”.
وأضاف أن الحادث سيخضع لتحقيق شامل، في محاولة لتهدئة الشارع واحتواء الغضب المتصاعد.
تحقيقات وأسئلة بلا إجابات
الشرطة الإسرائيلية أعلنت احتجاز سائق الحافلة، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولى، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن ملابسات الدهس أو دوافعه، وهو ما زاد من حالة الترقب والقلق في الشارع.
خلفية احتجاج قديم متجدد
الاحتجاجات، التي دعت إليها شخصيات دينية بارزة وفق ما أوردته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” الثلاثاء، تأتي ضمن صراع ممتد بين الحكومة والتيار الديني المتشدد حول تجنيد الحريديم، وهو ملف طالما فجّر توترات سياسية واجتماعية داخل إسرائيل.
مأساة تعيد طرح الأسئلة
في مدينة لا تهدأ، بدت وفاة فتى مراهق جرس إنذار جديدًا، يسلّط الضوء على كلفة الاحتقان السياسي حين ينزل إلى الشارع، حيث تتحول الخلافات سريعًا إلى مآسٍ إنسانية يصعب احتواؤها.
