المشهد اليمني

مجلس الوزراء المصري يزف خبرا سارا.. تفاصيل

الثلاثاء 6 يناير 2026 06:53 مـ 18 رجب 1447 هـ
مصر
مصر

أعلن رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي عن انخفاض ملحوظ في نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي، حيث تراجعت من نحو 96% قبل عامين إلى 84% حالياً، ما يمثل بداية "مسار تنازلي واضح" لم تشهده مصر منذ خمسين عاماً.

وخلال مؤتمر صحفي للحكومة، شدد مدبولي على أن تراجع الدين العام يفتح المجال لتخفيف أعباء خدمة الديون، وهو ما يتيح للحكومة توجيه الموارد المالية للاستثمار في القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، بالإضافة إلى دعم مشروعات كبرى مثل "التأمين الصحي الشامل" و"حياة كريمة".

وأوضح رئيس الوزراء أن الإصلاحات الاقتصادية والسياسات المالية الصارمة ساهمت في تحقيق نمو اقتصادي تجاوز المستهدف في بعض الفترات، مع ارتفاع الإيرادات الضريبية بنسبة 35% في الربع الأول من العام المالي الحالي، دون فرض أعباء إضافية على القطاع الخاص.

ويعود ارتفاع الدين العام المصري إلى ذروته في 2023-2024، حين بلغ نحو 96-97% من الناتج المحلي، نتيجة الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والتحديات الخارجية وارتفاع أسعار الفائدة العالمية. ولكن منذ 2024-2025، بدأ المسار التنازلي بفضل برنامج صندوق النقد الدولي الذي شمل تعويم الجنيه، ورفع الفائدة لكبح التضخم، وتوسيع القاعدة الضريبية، وبيع أصول حكومية، إلى جانب صفقات استثمارية كبرى مثل صفقة رأس الحكمة مع الإمارات.

وتشير بيانات وزارة المالية وتقارير وكالات التصنيف الائتماني مثل ستاندرد آند بورز إلى استمرار انخفاض الدين تدريجياً، مع توقعات بوصوله إلى نحو 80% أو أقل بنهاية يونيو 2026، ثم 79% في 2026-2027، و75% بحلول 2028-2029، وصولاً إلى نطاق 68-72% بحلول 2030، شريطة استمرار النمو الاقتصادي فوق 5% سنوياً وزيادة الصادرات وتقليل الاقتراض غير الميسر.

ويمثل هذا الانخفاض المؤشرات الإيجابية الأولى للسياسة المالية المصرية في إعادة ضبط الاقتصاد بعد سنوات من التحديات الخارجية والداخلية، ما يعزز من قدرة الدولة على توجيه مواردها نحو تطوير الخدمات الأساسية ودعم المشروعات القومية الكبرى.